فهرس الكتاب
(ويحرم على المرضع) بفتح الضاد (التزويج إليها) ، أي المرضعة، (وإلى كل من ناسبها) أي انتسب إليها بنسب أو رضاع، (ويحرم عليها) ، أي المرضعة (التزويج إلى المرضع وولده) ، وإن سفل، ومن انتسب إليه وإن علا، (دون من كان في درجته) أي
عن صاحبه، وإن طالت المدة جدًا أو انقطع ثم عاد إلا بولادة من آخر فاللبن قبلها للأول واللبن بعدها للاخر. قوله: (أبا له) وتنتشر الحرمة إلى أصوله وفصوله وحواشيه نسبًا أو رضاعًا. وقوله ويحرم على المرضع الخ، فتحرم عليه المرضعة. وأصولها وفصولها وحواشيها نسبًا أو رضاعًا. وقوله ويحرم عليها الخ، فيحرم عليها الرضيع وفروعه فقط نسبًا أو رضاعًا دون أصوله وحواشيه، ولذلك قال بعضهم:
وينتشر التحريم من مرضع إلى ... أصول فصول والحواشي من الوسط
و ممن له در إلى هذه و من ... رضيع إلى ما كان من فرعه فقط
والمراد بمن له الدر صاحب اللبن كالزوج واسم الإشارة في قوله إلى هذه عائد إلى الثلاثة التي هي الأصول والفصول والحواشي. والمراد بالحواشي الأخوة والأخوات والأعمام والعمات فتصير آباء المرضعة، وصاحب اللبن أجداده وأمهاتهما جداته وأولادهما إخوته وأخواته وإخوة المرضعة أخواله وأخواتها خالاته وإخوة صاحب اللبن أعمامه وأخواته عماته، وتصير أولاد الرضيع أحفادهما.
والفرق بين أصولهما وحواشيهما وبين أصوله وحواشيه أن لبن المرضعة كالجزء من أصولها فسرى التحريم إليهم وإلى حواشيهم، وسبب لبن المرضعة مني الفحل الذي جاء منه الولد وهو كالجزء من أصوله أيضا فسرى التحريم إليهم وإلى حواشيهم ولا كذلك في أصول الرضيع وحواشيه. قوله: (بفتح الضاد) أي على أنه اسم مفعول ولو عبر بالرضيع لكان أوضح. وقوله التزويج إليها أي بها فإلى بمعنى الباء في هذا وما بعده. قوله: (وإلى كل من ناسبها) أي من أصول وفصول و حواش كما علمت. وقوله أي انتسب إليها أي انتمي إليها واتصل بها فصح قول الشارح بنسب أو رضاع، وليس المراد بقوله أي انتسب إليها خصوص النسب المقابل للرضاع وإلا لما صح ذكر الرضاع في حيز ذلك لكن لو قال أي انتمي إليها لكان أوضح. قوله: (ويحرم عليها الخ) إنما ذكره المصنف مع كونه معلومة مما قبله إذ يلزم من تحريمه عليها توضيحا للمتبديء وليفيد أن الحرمة المنتشرة منه ليست كالحرمة المنتشرة منها فإن حرمتها تنتشر إلى جميع أقاربها وحرمته لا تنتشر إلا على فروعه. قوله: (إلى المرضع) أي لأنه ابنها من الرضاع وهو بفتح الضاد