فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1489

رضعات متفرقات)، وأصلة جوف الرضيع وضبطهن بالعرف، فما قضى بكونه رضعة أو رضعات اعتبر، وإلا فلا. فلو قطع الرضيع الارتضاع بين كل من الخمس إعراضًا عن الثدي، تعدد الارتضاع. (ويصير زوجها) أي المرضعة (أبا له) أي الرضيع.

يقينا فلو شك في كونه خمسة أو أقل لم يؤثر؛ لأن الأصل عدم الخمس لكن لا يخفى الورع والحكمة في اعتبار خمس رضعات أن الحواس التي بها الإدراك خمسة وهي السمع والبصر والشم والذوق واللمس فكأن كل رضعة تحفظ حاسة. وقيل يكفي رضعة واحدة: وهو مذهب أبي حنيفة ومالك رضي الله عنهما. قوله: (واصلة جوف الرضيع) أي المعدة أوالدماغ فإن لم يصل إليه لم تؤثر. قوله: (وضبطهن بالعرف) أي لأنهن لا ضابط لهن لغة ولا شرعا وما لا ضابط له في اللغة ولا في الشرع فضابطه العرف. وقوله فما قضى بكونه رضعة الخ تفريع على قوله وضبطهن بالعرف. وقوله اعتبر أي وإن طالت الرضعة جدًا أو قصرت جدا وإن لم يحصل في كل رضعة إلا قطرة فلا يشترط كونه مشبعات. قوله: (وإلا فلا) أي وإن لم يقض بكونه رضعة أو رضعات فلا يعتبر ولعل صورته ما إذا لم يصل إلى جوف الطفل شيء بأن التقم الثدي ومصه، ولم يصل إلى جوفه شيء فلا: رسمي رضعة؛ لأنه متى وصل إلى جوفه شيء ولو قطرة عد رضعة كما علمت. قوله:.

(فلو قطع الرضيع الارتضاع بين كل من الخمس إعراضة عن الثدي تعدد الارتفاع) وكذا لو قطعته عليه المرضعة لشغل طويل ثم أعادته فإنه يتعددة الارتضاع بخلاف ما لو قطعته عليه لشغل خفيف ثم عادت فإنه لا يتعدد الارتضاع بل الكل رضعة واحدة بخلاف ما لو طال لهوه أو يومه فإنه يتعدد ما لم يكن الثدي في فمه وإلا فلا تعدد ولو تحول الرضيع من ثدي إلى ثدي بنفسه أو بتحويل المرضعة لم يتعدد إن تحول في الحال وإلا تعدد ولو حلب منها لبن دفعه وأوجره الطفل خمس مرات أو حلب منها خمس مرات وأوجره دفعة حسب رضعة واحدة في الصورتين اعتبارا في الأولى بحالة الانفصال. وفي الثانية بحالة الوصول فلا بد من كونه خمسة انفصالا ووصولا.

ويجري نظير ما تقدم فيمن حلف لا يأكل في اليوم إلا مرة فلو قطع الأكل لشغل طويل ثم عاد وأكل تعدد فيحنث، ولو أطال الأكل على المائدة، وصار ينتقل من لون إلى لون ويتحدث في خلال الأكل، ويقوم ويأتي بالخبز عند نفاده لم يتعدد فلا يحنث؛ لأن: ذلك كله يعد في العرف أكلة واحدة. قوله: (ويصير زوجها) ومثل الواطئ بشبهة الواطئ بملك اليمين بخلاف الواطئ بزنا؛ لأن اللبن لمن لحقه الولد الذي نزل اللبن: بسببه فلا يحرم على الزاني أن ينكح المرتفعة بلبن زناه لكن يكره ولا تنقطع نسبة اللبن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت