فهرس الكتاب
الرضيع (دون الحولين) بالأهلة وابتداؤهما من تمام انفصال الرضيع، ومن بلغ سنتين لا يؤثر ارتفاعه تحريمة. (و) الشرط الثاني: أن ترضعه) أي المرضعة (خمس
أن فعل المرأة ليس بشرط كما مر. قوله: (صار الرضيع ولدها) أي من الرضاع. قوله: (بشرطين) وترك شرطين وهما وصول اللبن في كل مرة من الخمس إلى جوف الطفل من المعدة أو الدماغ فلو لم يصل إلى الجوف فلا تحريم، ولو وصل لحد الباطن المفطر للصائم وكون الطفل حيًا حياة مستقرة فالشروط أربعة ذكر المصنف شرطين وترك شرطين. ولذلك قال الشيخ الخطيب وترك ثالثة ورابع. (قوله:(أحدهما) أي أحد الشرطين. وقوله أن يكون له أي للرضيع دون الحولين أي يقينا لخبر: «لا رضاع إلا ما كان في الحولين» رواه الدارقطني، ولو تم الحولان في أثناء الرضعة الخامسة أثرعلى المذهب؛ لأن ما يصل إلى الجوف في كل رضعة غير مقدر حتى لو لم يحصل في كل رضعة إلا قطرة كفى وإن كان ظاهر نص الأم وغيره عدم التحريم. قوله: (بالأهلة) أي وإن وقع انفصاله أول الشهر الأول فإن انكسر الشهر بأن وقع انفصاله في أثنائه تمم بالعدد من الخامس والعشرين ثلاثين يوما فالعبرة في الانكسار وعدمه بالانفصال في أثناء الشهر أو في أوله. وأما قول العلامة ابن قاسم: وهل العبرة في الانكسار بمجرد التقام الثدي ومصه أو بوصول شيء من اللبن إلى المعدة أو الدماغ حتى لو وقع الالتقام والمص مع ابتداء الشهر لكن لم يصل اللبن إلى ما ذكر إلا بعد مضي جزء منه حصل الانكسار فيه نظر. والظاهر أن المراد الثاني؛ لأن الوصول إلى ما ذكر هو المؤثر لا غير فهو كلام نشأ من السهو؛ لأن المدار على تمام انفصاله كما قاله الشارح وابتداؤهما من تمام انفصال الرضيع، فإن وقع في أول الشهر فلا انكسار واعتبر بالهلال، وإن وقع في أثنائه انكسر وتمم من الخامس والعشرين ثلاثين يوما، ولو قال وهل العبرة في كونه دون الحولين بمجرد التقام الثدي ومصه أو بوصول شيء من اللبن إلى المعدة أو الدماغ حتى لو وقع الالتقام والمص دون الحولين، لكن لم يصل اللبن إلى ما ذكر إلا بعد الحولين لم يحصل الرضاع المؤثر للتحريم فيه نظر والظاهر الثاني لكانت عبارته مستقيمة، ولعله انتقل نظره فتأمل. (قوله:(وابتداؤهما من تمام انفصال الرضيع) فإن ارتضع قبل تمامه لم يؤثر. (قوله:(ومن بلغ سنتين لا يؤثر ارتضاعه تحريمة) وما ورد مما يخالف ذلك في قصة سالم مولى أبي حذيفة فإن زوجته كرهت دخوله عليها فأرشدها إلى إرضاعه حيث قال لها أرضعيه فمخصوص به أو منسوخ ولو شك في بلوغه السنتين لم يؤثر للشك في سبب التحريم. (قوله: (( والشرط الثاني أن ترضعه أي المرضعة خمس رضعات متفرقات) أي