مزوجة. (وإذا أرضعت المرأة بلبنها ولدا) ، سواء شرب اللبن في حياتها أو بعد موتها، وكان محلوبة في حياتها، (صار الرضيع ولدها بشرطين: أحدهما أن يكون له) أي
إلى حركة مذبوح بجراحة؛ لأنها كالميتة بخلاف من انتهت إلى حركة مذبوح بمرض فإنه. يثبت الرضاع بلبنها قوله: (بلغت تسع سنين) أي لأن احتمال البلوغ قائم فتحتمل الولادة والرضاع تلو النسب فاكتفى فيه بالاحتمال فلا يثبت بلبن من لم تبلغ تسع سنين؛ لأنها لا تحتمل البلوغ فلا تحتمل الولادة حتى يؤثر رضاعها، وقوله قمرية أي هلالية ويعتبر كونها تقريبية على المعتمد كما في الحيض بأن ينفصل اللبن منها قبل التسع بما لا يسع حيضًا وطهرًا وهو أقل من ستة عشر يوما. فإن انفصل منها قبل التسع بما يسع حيضا وطهرًا وهو ستة عشر يوما فأكثر لم يؤثر. قوله: (بكرًا كانت أو ثيبة) تعميم في المرأة وكذلك قوله خلية كانت أو مزوجة فهو تعميم أيضا في المرأة وإذا كانت خلية عن الزوج بأن لم تتزوج أصلا ولم يطأها أحد بشبهة فالابن ليس منسوبًا لأحد فليس هناك أب من الرضاع فتثبت الأمومة دون الأبوة، وقد تثبت الأبوة دون الأمومة كما لو كان لرجل خمس مستولدات أو أربع زوجات ومستولدة وارتضع الطفل من كل رضعة فقد صار الرجل أباه؛ لأن لبن الجميع منسوب له وقد ارتضع به خمس رضعات، ولا تثبت الأمومة لهن؛ لأنه لم يرضع من كل منهن إلارضعة لكن يحرمن عليه لأنهن موطؤات أبيه؛ ولو كان لرجل خمس بنات أو أخوات، وارتفع الطفل من كل رضعة لم يكن الرجل جدا في الأولى ولا خالًا في الثانية؛ لأن الجدودة للأم والخؤولة إنما يثبتان بتوسط الأمومة ولا أمومة هنا قوله: (وإذا أرضعت المرأة الخ) إنما عبر بذلك نظرا للغالب؛ لأنه لا يشترط: إرضاعها إذ مثله ما لو ارتضع ولد منها ولو نائمة بل لا يشترط ارتضاعه أيضا كما لو أوجره وهو نائم فالمدار على الوصول لجوفه كما يعلم من المعنى الشرعي السابق. وإذا كان الرضاع من الثدي ثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو أربع نسوة لاطلاع النساء عليه غالبا، وإذا كان بالشرب من إناء أو بإيجار، فلا يقبل فيه شهادة النساء المتمخضات. وأما الإقرار بالرضاع فلا يثبت إلا برجلين. قوله: (بلبنها) أي ولو كان متغيرة بحموضة أو غيرها. وقوله ولذة أي ذكر أو أنثى أو خنثى؛ لأن الولد يشمل الكل. قوله: (سواء شرب اللبن في حياتها أو بعد موتها وكان محلوبة في حياتها) ، هذا التعميم وإن كان صحيحا في ذاته؛ لأن المدار على انفصاله في حياتها سواء وصل إلى جوفه في حياتها أو بعد موتها لكنه لا يناسب كلام المصنف حيث قال: وإذا أرضعت المرأة بلبنها فقد فرض كلامه في إرضاعها، وحينئذ فلا يلائمه هذا التعميم، لكن الشارح أشار به إلى