فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 1489

لبن آدمية مخصوصة لجوف أدمي مخصص، على وجه مخصوص. وإنما يثبت الرضاع، بلبن امرأة حية بلغت تسع سنين قمرية، بكرًا كانت أو ثيبة خلية كانت أو

كما نص عليه في الأم والبويطي والخنثى المشكل والمذهب أنه يوقف الأمر فيه إلى البيان فإن بان أنثى حرم لبنه، وإلا فلا فلو مات قبله لم يثبت التحريم، فللذي ارتضع منه نكاح أم الخنثى ونحوها كما نقله الأذرعي عن المتولي. والبهيمة، فلو ارتضع صغيران من شاة مثلا لم تحرم مناكحتهما لعدم ثبوت الأخوة بينهما بالرضاع؛ لأنها فرع الأمومة ولا أمومة هنا وحيث لم يثبت الأصل لم يثبت الفرع، وكذا الجنية بناء على عدم صحة مناكحتنا للجن وهو مرجوح وإن جرى عليه الشيخ الخطيب تبعا لشيخ الإسلام، والراجح صحة مناكحتنا لهم فهم كالآدمين. وينبني على هذا أن الجنية لو أرضعت صغيرا ثبت التحريم وإن لم تكن على صورة الآدمية أو كان ثديها في غير محله المعتاد. وقوله مخصوصة، أي بأن تكون حية حياة مستقرة في حال انفصال اللبن منها، وإن لم يشربه إلا بعد موتها بلغت تسع سنين قمرية تقريبية كما سيأتي، وقوله لجوف آدمي أي لمعدته أو دماغه؛ لأن المراد بالجوف ما يحيل الغذاء أو الدواء ولو بإسقاط بأن يصب اللبن في أنفه فيصل إلى دماغه بخلافه بحقنة بأن يصب اللبن في دبره فيصل إلى معدته أو تقطير في قبل أو أذن لعدم التغذي بذلك، ومن هنا أنه لا أثر له لما عدا المعدة والدماغ، وإن وصل إلى حد الباطن المفطر للصائم. وقوله مخصوص بأن يكون حيًا حياة مستقرة، ودون الحولين يقينا فلا أثر لوصوله لجوف الميت أو من فيه حركة مذبوح لجراحة بخلافه المرض. وقوله على وجه مخصوص أي وهو كونه خمس رضعات متفرقات انفصالا ووصولا إلى جوف الطفل. قوله: (وإنما يثبت الرضاع بلبن امرأة) أي ولو تقايأه الطفل بعد وصوله جوفه، ولو كان اللبن مع غيره كأن اختلط به مائع حيث بقي طعمه أو لونه أو ريحه غالبا كان أو مغلوبة. وإن شرب بعض المخلوط بخلاف ما إذا لم يبق طعمه ولا لونه ولا ريحه، فإن شرب الكل أثر التحريم لتيقن شرب اللبن فيه وإلا فلا، فالتفصيل بين شرب الكل وعدمه فيما إذا لم يبق له طعم ولا لون ولا ريح، لا فيما إذا بقي ذلك فإنه لا يشترط حينئذ شرب الكل خلافا للمحشي حيث جعل التفصيل فيما إذا بقي ذلك ثم إن تعبيره هنا بالمرأة يشمل الأنسية والجنية، وهو المعتمد؛ وكذلك تعبير المصنف بالمرأة بخلاف تعبير الشارع في التعريف بالآدمية فإنه يخرج الجنية وهو ضعيف. قوله: (حية) أي حياة مستقرة في حال انفصال اللبن منها وإن شربه بعد موتها فلا يثبت الرضاع بلبن ميتة؛ لأنه منفصل من جثة متفكة عن الحل والحرمة كالبهيمة، ولا بلبن من انتهت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت