فهرس الكتاب
وهي لغة: اسم للشعر على رأس المولود؛ وشرعا: ما سيذكره المصنف بقوله: (والعقيقة) على المولود (مستحبة) . وفسر المصنف العقيقة بقوله، (وهي الذبيحة عن
وقوله: (والتصدق بالبعض) أي وثواب التصدق بالبعض فقط؛ لأنه تصدق بالبعض ولم يتصدق بالكل، فإن الفرض أنه أكل البعض وتصدق بالباقي فلا يحصل له إلا ثواب التصدق بالبعض.
كاستحبابها الآتي في قول المصنف والعقيقة مستحبة وهي مأخوذة من عق يعق بضم العين وكسرها وعلى الأول اقتصر في المختار. والأولى: أن تسمى نسيكة أو ذبيحة بل يكره تسميتها عقيقة؛ لأنها قد تشعر بأن الولد يعق والديه، والمعتمد أنه لا يكره لوروده في الأحاديث، واحتمال كونه للتشريع فلا ينافي الكراهة خلاف المتبادر، ولا عبرة بالإشعار
المتقدم؛ لأنه بعيد. وهي لغة ما ذكره الشارح وشرعا ما ذكره المصنف.
والأصل فيها أخبار كخبر: «الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ حَتَّى تُذْبَحَ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ وَيُحْلَقَ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى» . رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. ومعنى مرتهن بعقيقته أنه لا ينمو نمو مثله حتى يعق عنه على قول. وقيل: معناه أنه لا يشفع في والديه يوم القيامة كما ذهب إليه الإمام أحمد، وهو أجود ما قيل فيه كما قاله الخطابي، ولعل المراد: أنه لا يشفع في والديه يوم القيامة مع السابقين. وإنما لم توجب لخبر أبي داود: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ» ، قوله: (وهي) أي العقيقة. وقوله: (لغة اسم للشعر على رأس المولود) أي اسم لشعر رأس المولود حين ولادته. قوله: (وشرعًا) عطف على قوله لغة. وقوله: (ما يذكره المصنف) أي بقوله: وهي الذبيحة عن المولود يوم سابعه.
قوله: (والعقيقة) أي ذبحها فهو على تقدير مضاف؛ لأن الذبح هو الذي يحكم عليه بالاستحباب لا نفس العقيقة كما هو ظاهر. قوله: (على المولود) أي لأجله فعلى للتعليل كما في قوله تعالى: وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ [البقرة: ?] . قوله: (مستحبة) بل هي سنة مؤكدة للأخبار الواردة فيها كالخبر السابق فتتأكد لمن تلزمه نفقة المولود بتقدير فقره وإن لم يكن فقيرًا بالفعل بأن كان له مال ولا يفعلها من ماله؛ لأنها تبرع وهو ممتنع من ماله، وإنما يفعلها الولي من مال نفسه ولو الأم في ولد الزنا، لكن تخفيها خوف الهتيكة.
ويدخل وقتها بانفصال جميع الولد لمن أيسر بها حينئذ بأن كانت فاضلة عما يعتبر في الفطرة على الأوجه فإن عجز عنها حين