فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 1489

مكشوف الرأس أو البدن غير العورة، ولا يليق به ذلك، أما كشف العورة فحرام.

قوله: (كمن يمشي في السوق مكشوف الرأس) أي وكمن يأكل أو بشرب في السوق ولم يغلبه جوع أو عطش ومن يلبس من الفقهاء قباء أو قلنسوة في مكان لا يعتاد ذلك فيه، ومن يتعاطى الحرفة الدنيئة المباحة كحجامة وكنس زبل ودبغ وهو لا يليق به ذلك. والكلام فيمن يختارها لنفسه مع حصول الكفاية بغيره فلا يرد أنها من فروضن الكفاية فكيف تكون مما يخرم المروءة، وخرج بالمباحة المحرمة كالتنجيم والكهانة وتصوير الحيوان فليست من خارم المروءة فقط ومن يقبل زوجته أو أمته بحضرة من يستحيا منه. وأما تقبيل. ابن عمر رضي الله عنه أمته التي وقعت في سهمه فأجاب عنه الزركشي بأنه كان تقبيل استحسان لإغاظة الكفار، وأجاب بعضهم بأن المرة الواحدة لا تضر على ما اقتضاه نص الشافعي رضي الله عنه والمشي في مثاله ليس قيدا. ولذلك عبر في المنهج بكشف الرأس وقال في شرحه وتعبيري بكشف الرأس أعم من تعبيره بالمشي مكشوف الرأس. وكذلك السوق ليس بقيد بل المدار على مكان لا يعتاد فيه ذلك. قوله: أو البدن) أي أو باقي البدن كالظهر والبطن والجنب. وقوله غير العورة هو قيد لكون ذلك خارم المروءة فقط. قوله: (ولا يليق به ذلك) أي بأن كان غير سوقي أما السوقي فليس ذلك خارما لمروعته وكذلك المحرم بالنسك فيكشف رأسه وجوبة ولا تنخرم مروءته بذلك ومثل ما ذكر لبس فقيه قباء أو قلنسوة في مكان اعتيد ذلك فيه كما في مصرنا هذه. قوله: (أما كشف العورة فحرام) أي من الصغائر كما مر.

أي باعتبار ما يقبل فيها من الشهود وجعلها المصنف سنة؛ لأنه جعل حقوق. الآدميين ثلاثة وحقوق الله تعالى ثلاثة فالجملة ستة لكن الضرب الثاني من حقوق: الله نظير: الضرب الأولى من حقوق الآدميين في أن كلا لا يقبل فيه إلا شاهدان ذكران حتى أن الشارح جعله منه تسمحا حيث قال ومن هذا الضرب أيضا عقوبة الله تعالى كحد شرب على ما سيأتي، فلذلك قال المحشي وهي خمسة أنواع كما يعلم مما سيأتي. وذكر في هذا الفصل أيضا ما يقتضي عدم قبول الشهادة كالعمى فيما عدا المواضع المستثنيات. وكجر النفع ودفع الضرر كما سيأتي في كلامه، ولفظ فصل ساقط من بعض النسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت