فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 1489

النسخ مأمونا عند الغضب، فلا تقبل شهادة من لا يؤمن عند غضبه، والخامس: أن يكون العدل (محافظة على مروءة مثله) . والمروءة تخلق الإنسان بخلق أمثاله من أبناء عصره في زمانه ومكانه، فلا تقبل شهادة من لا مروءة له، كمن يمشي في السوق

وكذا لو شهدوا لمخالفيهم كما مر. قوله: (والرابع) أي من الخمس شرائط التي هي شروط العدالة كما سبق في نظيره. وقوله أن يكون العدل قد تقدم ما فيه. وقوله مأمون الغضب أي مأمونا عند الغضب كما في النسخة الثانية التي حكاها الشارح بقوله، وفي بعض النسخ مأمونا عند الغضب بحيث لا توقعه نفسه الأمارة بالسوء عند غضبه في قول زور أو إصرار على غيبة أو كذب أو نحو ذلك. قوله: (فلا تقبل شهادة من لا يؤمن عند غضبه) أي بأن نحمله نفسه عند غضبه على الوقوع فيما ذكر. قوله: (والخامس) أي من الخمس شرائط التي هي شروط للعدالة لكن قد علمت أن هذا ليس شرطا للعدالة وإنما هو شرط لقبول الشهادة؛ ومن شروط قبول الشهادة أيضا أن لا يبادر بشهادته قبل أن يسأل فيها؛ لأنه حينئذ منهم إلا في شهادة الحسبة فتقبل شهادته فيها في حقوق الله المحضة كان يشهد أنه تارك للصلاة أو الزكاة أو الصوم وفيما فيه حق مؤكد كطلاق وعتق ونسب وعفو عن قصاص وبقاء عدة وانقضائها وتحريم مصاهرة وكفر وإسلام وبلوغ وكفارة وتعديل ووصية ووقف إن عمن جهتهما ولو بالآخر كالفقراء وحدود الله تعالى وإحصان. وصورتها في الزنا أن يقولوا للقاضي: نشهد على فلان بأنه زني فاحضره النشهد عليه فإن قالوا ابتداء فلان زني فهم قذفة فيحدون حد القذف وإنما تقبل عند الحاجة إليها فلو شهد اثنان بأن فلانا أعتق عبده لم تقبل حتى يقولا وهو يسترقه، وكذلك لو شهدا بأن فلانا طلق زوجته، فلا تقبل حتى يقولا وهو يختلي بها أو يستمتع بها أو يعاشرها أو نحو ذلك. وأما حقوق الآدميين كقود وحد قذف وبيع فلا تقبل فيها شهادة الحسبة وتقبل دعوى الحسبة فيما تقبل فيه شهادة الحسبة إلا في حدود الله تعالى. قوله: أن يكون العدل) قد علمت ما فيه. وقوله محافظة على مروءة مثله أي من أبناء عصره ممن يراعي مناهج الشرع وآدابه وهي تختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة بخلاف العدالة فإنها لا تختلف بذلك بل يستوي فيها الشريف والوضيع. قوله: (والمروءة تخلق الإنسان بخلق أمثاله) أي اتصافه بأوصاف أمثاله. وعبارة المنهج والمروءة توقي الأدناس عرفة. وقوله من أبناء عصره في زمانه ومكانه أي ممن يراعي مناهج الشرع وآدابه كما مر. قوله: (فلا تقبل شهادة من لا مروءة له) أي لا لانتفاء عدالته كما علمت بل لأن من لا مروءة له لا حياء له ومن لا حياء له قال ما شاء لقوله: «إذا لم تستح فاصنع ما شئته كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت