فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 1489

أو يفسق ببدعته، فالأول كمن أنكر البعث، والثاني كساب الصحابة. أما الذي لا يكفر ولا يفسق ببدعته فتقبل شهادته. ويستثنى من هذه الخطابية، فلا تقبل شهادتهم وهم فرقة. يجوزون الشهادة لصاحبهم إذا سمعوه يقول لي على فلان كذا فإن قالوا رأيناه يقرضه كذا قبلت شهادتهم. والرابع: أن يكون العدل (مأمون الغضب) ، وفي بعض

ببدعته كما يؤخذ من كلام الشارح. وقد قالوا من سلمت سريرته حسنت سيرته. قوله: (أي العقيدة) تفسير للسريرة سميت بذلك لأن الشخص يسرها في قلبه.

قوله: (فلا تقبل شهادة مبتدع يكفر أو يفسق ببدعته) أي لانتفاء العدالة حينئذ. قوله: (فالأول) أي الذي يكفر ببدعته وقوله كمن أنكر البعث للأجساد ودخل بالكاف من أنكر العلم بالجزئيات ومن أنكر حدوث العالم كما تقدم. قوله: (والثاني) أي الذي يفسق ببدعته. وقوله كساب الصحابة أي فيفسق بذلك؛ لأنه يجب علينا تأويل ما وقع بينهم كما قال في الجوهرة: ... .

وأول التشاجر الذي ورد ... إن خضت فيه واجتنب داء الحسد

قوله: (أما الذي لا يكفر ولا يفسق ببدعته) مقابل لقوله يكفر أو يفسق بدعته وذلك كمن أنكر صفات الله وخلقه أفعال عباده وجواز رؤيته يوم القيامة، وقوله فتقبل شهادته أي لاعتقاده أنه مصيب في ذلك للشبهة التي قامت عنده. قوله: (ويستثني من هذه) أي من هذه الفرقة أوهي التي لا تكفر ولا تفسق ببدعتها ولكن الأنسب لكلامه أن يقول: ويستثنى من هذا أي الذي لا يكفر ولا يفسق ببدعته إلا أنه لاحظ المعنى. والأمر: في ذلك سهل. وقوله الخطابية نسبة لخطاب. ويستثني أيضا الداعية وهو الذي يدعو الناس إلى بدعته فلا تقبل شهادته كما لا تقبل روايته بل أولى كما رجحه فيها النووي وابن الصلاح وغيرهما. وقال بعضهم والصحيح أنها تقبل شهادته وروايته. قوله: (فلا تقبل شهادتهم) أي لمثلهم إن لم يبينوا السبب كما يدل عليه قوله فإن قالوا رأيناه يقرضه كذا قبلت شهادتهم وكذا لو شهدوا لمخالفيهم فتقبل شهادتهم لانتفاء المانع. قوله: (وهم) .": أي الخطابية. وقوله فرقة يجوزون الشهادة لصاحبهم إذا سمعوه. يقول لي على فلان كذا أي فيعتمدون في شهادتهم قول صاحبهم لاعتقادهم أنه لا يكذب. قوله: (فإن قالوا الخ) .: مقابل المحذوف أشرنا إليه فيما تقدم والتقدير هذا إن لم يبينوا السبب. وقوله رأيناه يقرضه. كذا أي أو سمعناه يقر له بكذا والمدار على ما ينفي احتمال اعتمادهم على قول المشهود له. وقوله قبلت شهادتهم أي لانتفاء احتمال اعتمادهم على قول صاحبهم حينئذ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت