فهرس الكتاب
(والحقوق ضربان) : أحدهما (حق الله تعالى) ، وسيأتي الكلام عليه. (و) الثاني: (حق الآدمي. فأما حقوق الآدميين فثلاثة) ، وفي بعض النسخ فهي على ثلاثة (أضرب: ضرب لا يقبل فيه إلا شاهدان ذكران) ، فلا يكفي رجل وامرأتان. وفسر المصنف هذا الضرب بقوله: (وهو ما لا يقصد منه المال ويطلع عليه الرجال) غالبا
قوله: (والحقوق ضربان) أي جنس الحقوق المتحقق في نوعين منها ضربان فصح الإخبار. قوله: (أحدهما) أي أحد الضربين. وقوله حق الله تعالى إنما قدمه في الإجمال لشرفه بالإضافة إلى الله تعالى، وبدأ بحق الآدميين في التفصيل اهتماما به لأنه الأغلب وقوعا، ولأن حق الآدميين مبني على المشاحة وحق الله مبني على المسامحة. قوله: وسيأتي الكلام عليه) أي سيأتي الكلام على حق الله بعد الكلام على حق الآدمي. وقد علمت حكمة ذلك. قوله: (والثاني) أي من الضربين وقوله حق الآدمي أي جنس الآدمي المتحقق على متعدد فلذلك جمع فيما بعد.
قوله: (فأما حقوق الآدميين الخ) فيه مع ما قبله لف و نشر غير مرتب فإنه تكلم على حق الآدميين الذي هو الضرب الثاني ثم تكلم على حق الله الذي هو الضرب الأول قوله فثلاثة أي فهي ثلاثة بلا تنوين لإضافته لأضرب. وقوله وفي بعض النسخ فهي على ثلاثة أي فهي كائنة على ثلاثة أضرب من كينونة المقسم على أقسامه والنسخة الأولى أقصر مسافة من الثانية. قوله: (ضرب) أي أحدها أو الأول ضرب فهو خبر لمبتدأ محذوف كما قدره الشيخ الخطيب، ويصح جعله بدلا من ثلاثة ولا تقدير. وقوله لا يقبل فيه إلا شاهدان ذكران أي رجلان، ولا مدخل للإناث فيه؛ لأنه تعالى نص على الرجلين في الطلاق والرجعة والوصاية. وروى مالك عن الزهري مضت السنة أي تقررت وثبتت بأنه لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح والطلاق، وقيس بالمذكورات غيرها مما يشاركها في المعنى الآتي من كونه لا يقصد منه المال ويطلع عليه الرجال غالبا. قوله: فلا يكفي رجل وامرأتان) أي ولا رجل ويمين؛ لأن كل ما لا يثبت من الحقوق برجل وامرأتين لا يثبت برجل ويمين؛ لأن الرجل والمرأتين أقوى من الرجل واليمين، وما لا يثبت بالأقوى لا يثبت بالأضعف وكل ما يثبت منها برجل وامرأتين يثبت برجل ويمين إلا عيوب النساء ونحوها كالولادة والحيض والرضاع، فإنها لا تثبت بالشاهد واليمين؛ لأنها أمور خطرة بخلاف المال وما يقصد منه المال. قوله: (وفسر المصنف هذا الضرب) . أي الذي لا يقبل فيها إلا شاهدان ذكران. وقوله بقوله متعلق بفسر.
قوله: (وهو) أي هذا الضرب. وقوله ما لا يقصد منه المال أي حق لا يقصد منه