فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 1489

واجبة للوالدين والمولودين)، أي ذكورا كانوا أو إناثا، اتفقوا في الدين أو اختلفوا

الملك والزوجية؛ لأنها قد تسبق عليهما كما في والد طفل غني بنحو وصية أو بموروث؛ ولأن القريب جزء المنفق فاعتنى بها لشرفها، وبعضهم قدم الزوجية على القرابة والملك نظرة إلى قوة اللزوم فيها لكونها لا تسقط بمضي الزمن. قوله: (وذكر المصنف السبب الأول) أي الذي هو القرابة. قوله: (ونفقة العمودين) أي الأصول والفروع وسميا بالعمودين تشبها بعمودي الخيمة في الاعتماد، فإنهم يعتمد عليهم كما يعتمد على أعمدة الخيمة. وقوله من الأهل أي الأقارب وخرج بالأصول والفروع غيرهما من سائر الأقارب. كالأخ والأخت والعم والعمة. ويشترط في كل من الأصول والفروع الحرية والعصمة فخرج بالحرية الرقيق فلا تجب نفقة له ولا عليه ولو مكاتبا ومبعض أما عدم وجوبها له فلأن نفقته على سيده. وأما عدم وجوبها عليه فلأنه أسوأ حالا من المعسر وهو لا تجب عليه نفقة قريبه نعم المبعض تجب له بقدر ما فيه من الحرية والباقي على سيده بقدر ما فيه من الرق، وتجب عليه نفقة كاملة لقريبه لتمام ملكه فهو كحر الكل على المعتمد: خلافا لبعضهم. وخرج بالعصمة غير المعصوم فلا تجب نفقة حربي ومرتد مطلقا، وتارك صلاة بعد أمر الإمام وزان محصن إذ لا حرمة لهم. وقال الشيخ ابن حجر تجب للزاني المحصن لعذره بعدم قدرته على إحصان نفسه فيكون مستنثى من غير المعصوم وهو المعتمد. قوله: (واجبة للوالدين والمولودين) بكسر الدال فيهما على صيغة الجمع كما يصرح به قوله، فأما الوالدون الخ، وأما المولودون الخ. والدليل على وجوبها للوالدين قوله تعالى في حق الأبوين: ووصاحبهما في الدنيا معروفًا [لقمان: ] ومن المعروف القيام بكفايتهما عند حاجتهما. وخبر أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وولده من كسبه فكلوا من أموالهم والأجداد والجدات ملحقون بهما في ذلك. والدليل على وجوبها للمولودين قوله: تعالى: فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن) [الطلاق: 6] ، إذ إيجاب الأجرة لإرضاع الأولاد يقتضي إيجاب نفقتهم. وقوله صلى الله عليه وسلم لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» رواه الشيخان وأولاد الأولاد ملحقون بهم في ذلك. قوله: (أي ذكورا كانوا أو إناث) أشار الشارح بذلك إلى أن في صيغة جمع المذكر تغليبة فإن المراد بالوالدين ما يشمل الذكور والإناث وإن علوا: ولو من جهة الأم وبالمولود ما يشمل الذكور والإناث، وإن سفلوا ولو من جهة البنات.: قوله: (اتفقوا في الدين أو اختلفوا فيه) فلا يضر في ذلك اختلاف الدين فيجب على المسلم نفقة الكافر المعصوم، وعكسه لعموم الأدلة ولوجود الموجوب وهو البعضية كالعتق ورد الشهادة، فإن قيل هلا كان وجوب النفقة كالميراث في اشتراط اتفاق الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت