فهرس الكتاب
الدين الذي (في ذمة المحيل والمحال عليه في الجنس) والقدر (والنوع والحلول والتأجيل) والصحة والتكسير، (وتبرأ بها) أي الحوالة (ذمة المحيل) أي عن دَين
فيتم الغرض منها وإن كان لا يصح الإعتياض عنها فهي مستثناة مما لا يصح الإعتياض عنه لتشوف الشارع للعتق بخلاف الحوالة عليه بأن يحيل السيد على المكاتب ثالثا بدين الكتابة فلا يصح لأن الكتابة جائزة من جهة المكاتب فلا يتمكن المحتال من إلزامه به، وخرج بدين الكتابة دين المعاملة، فإذا أحال به السيد على المكاتب صحت الحوالة به ولا عليه قبل تمام العمل ولو بعد الشروع فيه لعدم لزومه حينئذ بخلافه بعد تمام العمل.
قوله (الرابع) اي والشرط الرابع. وقوله: اتفاق بمعنى الموافقة والمساواة كما عبر بها في المنهج، وجملة ما ذكره المصنف والشارح مما يشترط فيه الاتفاق سبعة. أربعة في المتن: الجنس والنوع والحلول والأجيل، وثلاثة في الشرح وخرج بها غيرها كالرهن والضمان والإشهاد فلا يعتبر الاتفاق فيها بل ينفك بها الرهن ويبرأ بها الضامن لأنها كالقبض ولو شرطا في عقدها رهنا او كفيلا لم تصح، وكذا لو شرطا فيها خيار مجلس او شرط لأنها معاوضة ارفاق وجوزت على خلافه القياس. قوله (في الجنس) فلا تصح بالدراهم على الدنانير وعكسه. وقوله: والقدر فلا تصح بخمسة على عشرة وعكسه بخلاف ما لو أحال بخمسة عليه على خمسة من عشرة او عكسه. وقوله: والنوع فلا تصح بنوع على نوع آخر. قوله: والحلول والتأجيل فلا تصح بحال على مؤجل او عكسه وإذا اتفقا في التأجيل فلا بد من الاتفاق في قدر الاجل. وقوله: والصحة والتكسير فلا تصح بدراهم صحيحة على مكسرة او عكسه. وإنما اشترط الاتفاق فيما ذكر لأن الحوالة معاوضة ارفاق فاعتبر فيها الاتفاق في ذلك كالقرض والحاقا لتفاوت الوصف بتفاوت القدر. وقوله (وتبرأ بها الخ) هذا شروع في فائدة الحوالة المترتبة عليها وهي براءة ذمة المحيل من دين المحتال وبراءة ذمة المحال عليه من دين المحيل وتحول حق المحتال من ذمة المحيل الى ذمة المحال عليه لأنها كالقبض كما مر. قوله (ويبرأ ايضا) اي كما تبرأ بها ذمة المحيل عن دين المحتال، وهذا كلام مستأنف من الشارح وليس من كلام المصنف كما في النسخ التي بأيدينا وكأنه وقع لبعضهم في بعض نسخ المتن بعد قوله: وتبرأ بها ذمة المحيل أنه قال: والمحال عليه فيكون تقديره على هذا وتبرأ ايضا بها ذمة المحال عليه بتأنيث الفعل وجر المحال عليه فلذلك قال: فيه تذكير الفعل ورفع المحال عليه وهو خلاف صنيع المتن اهـ. وقد عرفت ان هذا ليس في كلام المصنف @