فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1489

بالاستقرار موافق لما قاله الرافعي، لكن النووي استدرك عليه في الروضة. وحينئذ فالمعتبر في دين الحوالة أن يكون لازما أو يؤول إلى اللزوم. (و) الرابع (اتفاق ما) أي

به والمحال عليه، فقول الشارح المحال به ليس بقيد فلو اطلقه او عممه لكل من المحال به والمحال عليه لكان أولى سواء كان كل منهما مثليا او متقوما، فالأول كالنقود والحبوب والثاني كالثياب والعبيد سواء اتفق الدينان في سبب الوجوب كأن كان كل منهما ثمنا او قرضا ام اختلفا كأن كان أحدهما ثمنا والآخر أجرة، وعلم من تفسير الحق بالدين عدم صحة الحوالة بالعين او عليها لما تقدم من أن الحوالة بيع دين بدين جوز للحاجة. قوله (مستقرا في الذمة) المشهور أن المستقر في الذمة ما لا يتطرق السقوط إليه بأن أمن من سقوطه كالصداق بعد الدخول والأجرة بعد استيفاء المنفعة، وما ذكره الشارح من قوله: والتقييد بالاستقرار الخ، مبني على أن المراد به هذا المعنى وهو عدم تطرق السقوط إليه في المستقبل كما مثلنا. وأجب عن المصنف بأن المراد المستقر هنا اللازم او الذي يؤول إلى اللزوم وإن لم يؤمن من سقوطه كالصداق قبل الدخول والأجرة قبل استيفاء المنفعة، والثمن قبل قبض المبيع، وعلى هذا فلا اعتراض على المصنف ولذلك فسره المحشي أولا بقوله: أي لازما ولو مآلا كما سيأتي. والحاصل أنه إن فسر المستقر بالمعنى الأول فهو ليس بشرط على المعتمد، وإن فسر بالمعنى الثاني فهو شرط معتبر. قوله (والتقييد بالاستقرار الخ) أي تقييد المصنف بالاستقرار حيث قال كون الحق مستقرا في الذمة موافق لما قاله الرافعي من أنه يشترط في دين الحوالة أن يكون مستقرا. قوله: لكن النووي الخ استدراك على قوله موافق لما قاله الرافعي فإن ظاهره يقتضي أنه مرضي وليس كذلك. وقوله: استدرك عليه في الروضة أي اعترض على الرافعي في هذا التقييد وقد علمت أن هذا الاعتراض مبني على أن المراد بالمستقر هنا المعنى الأول وليس كذلك بل المراد به هنا المعنى الثاني فلا اعتراض. قوله (وحينئذ فالمعتبر الخ) اي وحين إذ استدرك عليه في الروضة فالمعتبر الخ. قوله (أن يكون لازما) اي كالثمن بعد مدة الخيار.

قوله: أو يؤول إلى اللزوم اي كالثمن في مدة الخيار، ويبطل الخيار بالحوالة بالثمن بأن يحيل المشتري البائع به على ثالث لتراضي عاقديها باللزوم فإن مقتضاها ولو بقي الخيار فات مقتضاها، ويبطل ايضا بالحوالة عليه بأن يحيل البائع على المشتري ثالثا في حق البائع لرضاه بها لا في حق المشتري وإن لم يرض بها فإن رضي بها بطل حقه ايضا في احد وجهين رجحه ابن المقري وهو المعتمد، وتصح الحوالة بدين الكتابة بأن يحيل المكاتب سيده بالنجوم على ثالث لوجود اللزوم من جهة السيد والمحال عليه، @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت