فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1489

وهو من عليه الدين، لا المحال عليه؛ فإنه لا يشترط رضاه في الأصح. ولا تصح الحوالة على من لا دَينَ عليه. (و) الثاني (قبول المحتال) ، وهو مستحق الدين على المحيل. (و) الثالث (كون الحق) المحال به (مستقرا في الذمة) . والتقييد

مر، وإن أريد به ما دل عليه الإيجاب وهو عدم الإكراه فهو شرط ولكن لا دلالة عليه بغير الإيجاب وإن أريج به الرضا القلبي فهو ليس بشرط لأنه خفي فاكتفى عنه بدلالة الإيجاب عليه، وإنما عبر بالرضا لكونه مدلولا للإيجاب فهو وسيلة له وفيه إشارة إلى عدم وجوبها، فلا يلزم بها قهرا عنه لأنله إيفاء حقه من حيث شاء فلا يلزم بجهة معينة. قوله (وهو) أي المحيل. وقوله: من عليه الدين اي للمحتال وهو من له الدين على المحيل كما سيذكره الشارح ولو اختلفا فقال من عليه الدين لمن له الدين: وكلتك لتقضي لي ديني من فلان، فقال أحلتني به او قال الأول: أردت بقول أحلتك الوكالة فقال الثاني: أردت بذلك الحوالة صدق منكرها في الصورتين لأن الأصل بقاء الحقين وهو أدرى بإرادته في الثانية، ومحل فيها إن احتمل اللفظ الوكالة وإلا بأن قال: أحلتك بالقدر الذي لك على على فلان فلا يصدق في دعواه أنه أراد الوكالة لعدم احتمال اللفظ لها فيحلف مدعى الحوالة، ولو قال من عليه الدين: أحلتك فقال من له الدين وكلتني، أو قال اردت بقوله احلتك الوكالة صدق الثاني بيمينه لأن الأصل بقاء حقه إلا إذا لم يحتمل اللفظ الوكالة كما مر، وللمحتال ان يحيل غيره على المحال عليه، وله ايضا ان يحتال من المحال عليه على مدينه وهكذا. وقوله (لا المحال عليه) أي وهو من عليه دين المحيل. وقوله: فإنه لا يشترط رضاه أي لأنه محل الحق كالعبد المبيع، وايضا لصاحب الحق أن يستوفيه بغيره كما لو وكل غيره في استيفائه ومنه يعلم صحة الحوالة على الميت لأن خراب ذمته بالنسبة للمستقبل وإلا فذمته مرهونة بذمته حتى يقضي عنه ولا يصح على التركة لعدم الشخص المحال عليه. وقوله: في الأصح هو المعتمد ومقابله يشترط رضاه وبه قالت الحنفية.

قوله (ولا تصح الحوالة على من لا دين عليه) أي ولا ممن لاد ين عليه لأنه عوض فيهما، فإن رضي من لا دين عليه بها وتطوع بأداء دين المحيل كان ذلك من قبيل قضاء دين غيره لا من قبيل الحوالة.

قوله (والثاني) أي والشرط الثاني. وقوله: قبول المحتال اي بعد إيجاب المحيل لأن القبول لا ينفرد عن الإيجاب فهو يستلزمه وبه تتم الصيغة.

قوله (والثالث) أي والشرط الثالث. وقوله: كون الحق أي الدين الصادق بالمحال @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت