ذمة المحيل إلى ذمة المُحال عليه. (وشرائط الحوالة أربعة) : أحدها (رضا المحيل)
كان في ماله حراما حرم، ويجب فيما إذا كان لدين المحجور عليه وتعينت الحوالة طريقا لاستيفائه. قوله (بفتح الحاء وحكي كسرها) يؤخذ منه أن الفتح افصح. قوله (وهي) اي الحوالة. وقوله: التحول مصدر لتحول، وفى بعض النسخ معنى التحويل بزيادة الياء والأول أنسب لأن الذي بمعنى الانتقال إنما هو التحول لا التحويل، إلا ان يراد بالتحويل التحول. ولذلك قال الشارح اي الإنتقال بأي التفسيرية والذي في عبارة الشيخ الخطيب التحول والانتقال بالعطف وهو من قبيل عطف التفسير، فرجع لعبارة الشارح. وقيل إنه من عطف الخاص على العام لأنه يعتبر في الانتقال اختلاف المحل بخلاف التحول فإنه قد يكون مع اتحاد المحل. قوله (وشرعا) عطف على لغة. وقوله: نقل الخ، اي بصيغة وهي العقد المركب من الإيجاب والقبول ففي كلامه تقدير متعلق محذوف والقرينة عليه قوله: وشرعا الخ لان المعنى الشرعي هو العقد كما هو معلوم، فكان الأولى ان يقول: وشرعا عقد يقتضى نقل الخ، لما علمت من أن مسماها شرعا هو العقد لا النقل. وقوله: الحق أي نظيره لا عينه لأن المراد بالحق دين المحتال الذي على المحيل وهو يسقط بالحوالة وتبرأ بها ذمة المحيل كما سيأتي، وإنما يثبت نظيره في ذمة المحتال عليه للمحتال فلذلك تسمحوا في تعبيرهم بنقل الحق.
قوله (وشرائط الحوالة الخ) لا يخفى ان المصنف عد منها القبول مع أنه جزء من الصيغة التي هي ركن، وكذلك رضا المحيل إن كان بمعنى الإيجاب بأن يراد بالرضا ما يدل عليه، وهو اللفظ كما سيأتي فهو جزء من الصيغة ايضا، ففي تعبير المصنف بالشرائط تجوز بالنسبة لبعضها بأن يراد بالشرط ما لابد منه فيشمل الركن. قوله (أربعة) بل خمسة، والخامس: العلم بما يحال به وعليه قدرا وصفة، فلو جهل ذلك العاقدان او احدهما فهي باطلة. وزادوا شرطا سادسا: وهو صحة الإعتياض عن الدين، وخرج به دين السلم ورأسه ماله فلا يصح الحوال فيهما لعدم صحة الإعتياض عنهما، وخرج به ايضا الزكاة فلا تصح الحوالة فيها من الساعي او المستحق ولا له من المالك وإن تلف النصاب بعد التمكن لعدم صحة الإعتياض عنها.
قوله (أحدها) أي الشرائط الأربعة. قوله: رضا المحيل إن أريد به الرضا للفظي فهو معنى الإيجاب فيكون حينئذ جزءا من الصيغة ويكون عده من الشرائط تجوزا كما @