فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1489

والمكاتبة، وأم الولد كالأمة (وبالشهور عن الوفاة أن تعتد بشهرين وخمس ليال. وعن الطلاق أن تعتد بشهر ونصف) على النصف، وفي قول شهران، وكلام الغزالي يقتضي

من ذلك حكم ما لو عتقت مع الطلاق كأن علق طلاقها وعتقها بشيء واحد، فإنها تعتد عدة حرة بخلاف ما لو عتقت في العدة وهي بائن فلا تكمل ثلاثة أقراء؛ لأنها كالأجنبية فكأنها عتقت بعد انقضاء الغدة، وأما لو كانت حرة ذمية وطلقت ثم التحقت بدار الحرب واسترقت فصارت أمة بالاسترقاق على عكس ما قبلها فهل تكمل عدة الحرة أو ترجع إلى عدة الأمة وجهان في التتمة، والأوجه الأول. ومحل كون الأمة تعتد بقر أين، إن لم يظنها الواطئ حرة فلو وطئ أمة غيره يظنها زوجته الحرة اعتدت بثلاثة أقراء عملًا بظنه مع كون العدة حقه فأثر فيها ظنه لكن محل اعتبار ظنه أن اقتضى تغليظًا بخلاف ما إذا اقتضى تخفيفًا على المعتمد فلو وطيء حرة يظنها أمته أو زوجته الأمة اعتدت بثلاثة أقراء عملًا بالواقع لا بظنه لاقتضائه التخفيف. وجعل الشيخان الأشبه خلاف ذلك من حيث القياس على اعتبار ظن الواطئ في الأولى ولو وطئ أمة غيره يظنها أمته اعتدت بقرء واحد. وعبارة بعضهم ولو وطئ أمته يظنها أمة غيره اعتدت بقرء واحد ويلحقه الولدان كان ولا أثر لظنه لفساده كما لو وطئ زوجته يظنها أجنبية فلا يحد بذلك؛ لأنه ليس زنا

حقيقة ولا يعاقب في الآخرة عقاب الزنا بل دونه ويفسق بذلك. وهكذا كل فعل قدم عليه يظنه معصية وهو غيرها. والمراد بقولهم اعتدت بقرء استبرأت بقرء فهو استبراء لا عدة ففي تعبيرهم باعتدت تسمح، وهذا في غير الأمة المتحيرة. أما هي فإن طلقت في أول الشهر اعتدت بشهرين هلاليين وإن طلقت في أثناء الشهر فإن كان الباقي منه ستة عشر يومًا فأكثر حسب قرءًا فتكمل بعده بشهر هلالي وإلا ألغي واعتدت بعده بشهرين هلاليين على المعتمد خلافًا للبارزي في اكتفائه بشهر ونصف. قوله: (والمبعضة والمكاتبة وأم الولد كالأمة) أي في جميع ما مر ولو أريد بالأمة من بها رق لشملت ذلك. وتفسير المحشي لها بذلك لا يناسب صنيع الشارح. قوله: (وبالشهور عن الوفاة) أي وعدتها بالشهور عن وفاة زوجها ولو قبل الدخول. وقوله أن تعتد بشهرين أي هلاليين ويأتي في الانكسار ما مر قوله: (وعن الطلاق) أي وما في معناه كالفسخ. وقوله أن تعتد بشهر ونصف أي لإمكان التنصيف في الأشهر بخلاف الإقراء كما مر، قوله: (على النصف) هو المعتمد؛ لأنها على النصف من الحرة كما مر. قوله: (وفي قول شهران) أي لأنها في الأقراء تعتد بقرأين ففي الشهور تعتد بشهرين لكونهما بدلًا عن القرأين. وقوله وكلام الغزالي يقتضي ترجيحه أي لما علمت من توجيهه وهو الإمام حجة الإسلام زين الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت