فهرس الكتاب
عليها، سواء باشرها الزوج فيما دون الفرج أم لا. (وعدة الأمة) الحامل إذا طلقت طلاق رجعيًا أو بائنًا (بالحمل) ، أي بوضعه بشرط نسبته إلى صاحب العدة، وقوله (كعدة الحرة الحامل) ، أي في جميع ما سبق، (وبالإقراء أن تعتد بقرأين) ،
والمبعضة
في الدبر أيضًا. والمراد المحترم ولو في حال خروجه فقط بأن خرج على وجه جائز بخلاف غير المحترم في حال خروجه فلو استمني بيده ثم أدخلته المرأة فرجها لم تجب عليها العدة لكونه غير محترم؛ لأنه لم يخرج على وجه جائز حتى لو تخلق منه ولد لم يلحقه. وقوله لا عدة عليها، أي لقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] ، والمعنى في عدم وجوب العدة عدم اشتغال رحمها بما يوجب استبراءه، لكن لو كان عليها بقية عدة سابقة لم يصح نكاحها حتى تتمها كما لو طلقها بائنًا ثم عقد عليها قبل تمام عدته كأذن مضى قرء منها ثم طلقها قبل وطئها. وما في معناه من استدخال المني المحترم فلا بد من إتمام العدة السابقة بالقرأين الباقيين والأشهر كالأقراء فتنبه له فإنه قد غلظ فيه كثيرًا بل أنكره بعضهم. قوله: (سواء باشرها الزوج الخ) أي فلا عبرة بهذه المباشرة لما علمت من أن العبرة بالوطء وما في معناه. قوله: (وعدة الأمة الخ) أي فما تقدم كله في الحرة بدليل ذكر الأمة وقوله إذا طلقت أي أو مات عنها زوجها فعدتها أيضًا بوضع الحمل كما في الحرة فكلام المصنف شامل في الأمة الحامل للمتوفي عنها وغير المتوفى عنها فكان الأولى للشارح عدم التقييد. وقوله بالحمل أي بوضعه أي تمام انفصاله كله حتى ثاني توأمين حيًا كان أو ميتًا أو مضغة فيها صورة ولو خفية أو قالت القوابل لو بقيت لصوّرت كما مر. قوله: (بشرط نسبته إلى صاحب العدة) أي بشرط هو نسبته إلى صاحب العدة فالإضافة للبيان، وخرج بهذا الشرط الحمل الذي لا يمكن نسبته إلى صاحب العدة فلا تنقضي عدتها به كما تقدم. قوله: (وقوله) مبتدأ خبره قوله أي في جميع ما سبق، وقوله كعدة الحرة الحامل أي فإن عدتها بوضع الحمل، وقوله أي في جميع ما سبق، فلا فرق بينهما لعموم الآية الكريمة وهي قوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] . قوله: (وبالأقراء) أي وعدتها بالأقراء. وقوله أن تعتد بقرأين أي لأنها على النصف من الحرة في كثير من الأحكام وكان مقتضى ذلك أن تعتد بقرء ونصف وخولف ذلك المقتضى وكملت القرء الثاني لتعذر تبعيضه إذ لا يظهر نصفه إلا بظهور كله فلا بد من الانتظار حتى يعود الدم. ومحل ذلك ما لم تعتق في العدة وهي رجعية وإلا كملت ثلاثة أقراء؛ لأن الرجعية كالزوجة في كثير من الأحكام فكأنها عتقت قبل الطلاق، ويعلم