فهرس الكتاب
(ويجب للمعتدة الرجعية السكني) ، في مسكن فراقها إن لاق بها، (والنفقة) والكسوة، إلا ناشزة قبل طلاقها أو في أثناء عدتها. وكما يجب لها النفقة يجب لها
يجب لها وما يجب عليها، ولذلك قال بعضهم الأولى إسقاط الأنواع هذا. وفي بعض نسخ المصنف تقديم فصل الاستبراء قبل هذا الفصل وهو الذي وجد بأيدينا من الشراح لكن تقديم هذا الفصل أنسب كما لا يخفى وهو الذي شرح عليه الشيخ الخطيب، وتبعه المحشي وقد تبعته أيضًا في ذلك لشدة مناسبته وتعلقه بالعدة. قوله: (ويجب للمعتدة الخ) الحاصل أن السكنى واجبة للمعتدة مطلقًا إلا الناشزة كما سيذكره الشارح والصغيرة التي لا تطيق الوطء لأنها في معنى الناشزة والأمة غير المسلمة لزوجها ليلًا ونهارًا كأن كانت تسلم له ليلًا وتخدم سيدها نهارًا والموطوءة ولو بنكاح فاسد، وتجب النفقة بل وسائر المؤن ما عدا آلة التنظيف للرجعية ولو غير حامل والبائن غير الحامل لا يجب لها السكني فإن كانت حاملًا وجبت لها النفقة أيضًا بسبب الحمل. وأما المتوفى عنها فلا نفقة لها ولو حاملًا كما يعلم مما سيأتي. قوله: (الرجعية) أي ولو حائلًا وأمة مسلمة لزوجها ليلًا ونهارًا، وخرج بها البائن والمفسوخ نكاحها فليس لها إلا السكنى والموطوءة بشبهة ولو بنكاح فاسد فليس لها شيء حتى السكنى كما علم مما تقدًم. قوله: (السكني في مسكن فراقها) أي في المسكن الذي فورقت فيه إن كان مستحقًا للزوج وإن لم يكن ملكًا له فإن لم يكن له مسكن اكترى عليه الحاكم من ماله مسكنًا للمعتدة لتعتدّ فيه إن لم. يكن هناك متطوع به فإن لم يكن له مال اقترض عليه الحاكم أو أذن لها في الاقتراض عليه ثم ترجع به ومثل ذلك ما لو أذن لها أن تكتري مسكنًا من مالها ثم ترجع به فإن اكترت بلا إذن الحاكم بقصد الرجوع فإن قدرت على استئذانه أو لم تقدر على استئذانه ولم تشهد لم ترجع وإن لم تقدر على استئذانه وأشهدت رجعت، ويجري ذلك في كل لازم مما يأتي. قوله: (إن لاق بها) فإن كان خسيسًا تخيرت بين الاستمرار فيه وطلب النقل إلى لائق بها وإن كان نفيسة تخير هو بين إبقائها فيه ونقلها إلى لائق بها ويتحرى الأقرب إلى المنقول عنه بحسب ما يمكن وظاهر كلامهم وجوبه واستبعده الغزالي وتردد في الاستحباب. قوله: (والنفقة) أي بحسب حاله من يسار وإعسار و توسط؛ لأنها كالزوجة و محل وجوب النفقة لها ما لم تنتقل لعدة الوفاة وإلا بأن مات زوجها وهي في العدة انقطعت نفقتها ولو حاملًا؛ لأنها صارت معتدة وفاة وهي لا نفقة لها ولو حاملًا كما سيأتي بخلاف الحامل البائن فإن لها النفقة ولو مات زوجها وهي في العدة؛ لأنها لا تنتقل لعدة الوفاة فتستمر نفقتها؛ لأنه دوام مع عدم كونها في حكم الزوجة. قوله: (إلا