فهرس الكتاب
فيه ذلك من موات أو ملك. (وما يوجد من الركاز) وهو دفين الجاهلية، وهي الحالة
اسم للمستخرج. قوله (اسم لمكان الخ) ويطلق ايضا على المستخرج كما علمت. وقوله: خلق الله فيه ذلك أي المذكور من الذهب والفضة. وقوله: من موات او ملك خرج بذلك نحو المسجد ففيه تفصيل فإن وجد بعد الوقفية فهو للمسجد يصرف في مصالحه وإن كان موجودا حال الوقفية فهو من أجزاء المسجد فلا يجوز التصرف فيه ولا يملكه المستخرج في الحالتين، ويقال في الوقف غير المسجد كأن وقف على زيد مثلا إن وجد بعد الوقفية فهو من ربع الوقف يملكه الموقوف عليه، وإن كان موجودا عند الوقفية فهو من أجزاء الوقف ويعرف ذلك بقول أهل الخبرة. قوله (وما يوجد) أي والذي يوجد بالجيم والدال المهملة أو بالخاء والذال المعجمتين واقتصر الخطيب على الثاني ولعل اختياره له دون الأول لأنه يلزم من الوجود الأخذ مع أنه لا بد منه. قوله (من الركاز) بيان لما وهو بكسر الراء بمعنى المركوز ككتاب بمعنى مكتوب مأخوذ من الركز وهو الخفاء ومنه قول تعالى (أو تسمع لهم ركزا) [مريم:98] أي صوتا خفيا وإنما يملكه الواجد له إذا وجده في موات أو ملك أحياه فإن وجده بمسجد أو شارع فلقطة وإن وجده في ملك شخص أو موقف عليه فهو له إن ادعاه وإلا بأن نفاه او سكت فلمن قبله، وهكذا إلى المحيي فهو له وإن لم يدعه بل وإن نفاه كما قاله ابن حجر ومثله الزّيادي نقلا عن الدارمي لأنه ملكه بالإحياء وبالبيع لم يزل ملكه عنه لأنه مدفون منقول لا يدخل في البيع، لكن قال ابن قاسم: والوجه خلافه فيشترط أن لا ينفيه ونقله عن الرملي ولذلك قال: فالشرط فيمن قبل المحيي أن يدعيه وفي المحيي أن لا ينفيه ولو وجد مال مدفون في ملك وتنازعه بائع ومشترٍ أو مكرٍ ومكترٍ أو معيرٍ ومستعيرٍ بأن قال كل منهما: أنا الذي دفنته صدق ذو اليد بيمينه كما لو تنازعا في أمتعة الدار.
قوله (دفين) بمعنى مدفون فإن لم يكن مدفونا بل كان ظاهرًا فإن علم نحو سيل أظهره فهو ركاز ايضًا لأنه دفين بحسب ما كان وإلا فهو لقطة وكذا إن شك، وخرج بالإضافة إلى الجاهلية دفين الإسلام كأن يكون عليه شيء من القرآن أو اسم ملك من ملوك الإسلام، فإن علم مالكه وجب رده عليه لأنه مال مسلم ومال المسلم لا يملك بالاستيلاء عليه وإن لم يعلم مالكه فلقطة، وكذا إن لم يعلم هل هو جاهلي أو إسلامي بأن كان مما لا أثر عليه كالتبر فإن علم بأن مالكه بلغته الدعوة وعاند فهو فيء كما حكاه في المجموع عن جماعة وأقره. قوله (وهي الحالة الخ) والمشهور أنها اسم للناس الذي كانوا قبل الإسلام أي قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم كما صرح به @