فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 1489

الذهب والفضة يخرج منه) إن بلغ نصابا (ربعُ العشر في الحال) إن كان المُستخرِج من أهل وجوب الزكاة. والمعادن جمع مَعدَن بفتح داله وكسرها، اسم لمكانٍ خلق الله تعالى

وإخراج الزكاة عن الثاني فقط كما يضم إلى ما ملكه بغير المعدن في ذلك فإذا استخرج من المعدن بالعمل الأول خمسين درهما وبالثاني مائة وخمسين ضم المائة والخمسين للخمسين الأولى لإخراج الزكاة عن المائة والخمسين فقط دون الخمسين الأولى كما لو كان مالكا لخمسين من غير المعدن. قوله (من معادن الذهب والفضة) متعلق بالفعل وهو استخراج والمتبادر أن المراد بالمعادن الأماكن التي فيها الذهب والفضة، فإضافة معادن إلى الذهب والفضة حقيقة على معنى اللام أي الأماكن المنسوبة للذهب والفضة، ويحتمل أن يكون المراد بالمعادن الذهب والفضة اللذين يكونان في تلك الأماكن فتكون الإضافة بيانية، ويكون قوله: من معادن الخ بيانا لما. والمحل محذوف على هذا فكأنه قال: وما استخرج الذي هو معادن هي الذهب والفضة من الأرض ويؤيد الأول ان الشارح اقتصر في تفسير المعدن بعد ذلك على المكان وإن كان يطلق على كل من المكان والمستخرج. قوله (يخرج منه) أي بعد التخليص والتنقية من نحو التراب وإن كان وقت وجوب الزكاة فيه وقت حصوله في يده كما أن وقت الوجوب في الزرع وقت اشتداد الحب ووقت الإخراج بعد التنقية والتصفية من نحو التبن. قوله (إن بلغ نصاب) فيشترط فيه النصاب وهو عشرون مثقالا من الذهب ومائتا درهم من الفضة وما زاد فبحسابه لأنه لا وقص في غير الماشية. قوله (ربع العشر) أي لعموم الادلة السابقة كخبر: (في الرقة ربع العشر) خبر: (ليس في اقل من عشرين دينارا شيء، وفى عشرين نصف دينار) . قوله (في الحال) أي فلا يشترط فيه الحول لأنه إنما يشترط لتكامل النماء والمستخرج من المعدن نماء في نفسه فأشبه الزروع والثمار. قوله (إن كان المستخرج) بكسر الراء لأنه اسم فاعل.

وقوله: من أهل وجوب الزكاة أي بأن كان مسلما حرا فخرج الكافر فما أخذه يملكه ولا زكاة عليه لكن يمنعه الحاكم من أخذ المعدن والركاز اللذين في دار الإسلام كما يمنعه من الإحياء بها لأن الدار للمسلمين وهو دخيل فيها وخرج ايضا المكاتب فيما أخذه يملكه ولا زكاة عليه لضعف ملكه، وأما ما يأخذه الرقيق غير المكاتب فهو لسيده فيلزمه زكاته. قوله (جمع معدن) إما من العدون بمعنى السكون او العدن وهو الإقامة ويقال: عدن بالمكان إذا أقام به ومنه جنات عدن أي إقامة لأن أهلها يقيمون فيها فضلا من الله تعالى. وقوله: بفتح داله وكسرها ظاهره بل صريحه أنه بالفتح والكسر اسم للمكان وكذلك يطلق على المستخرج باللغتين والمشهور أنه بالفتح اسم للمكان وبالكسر @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت