فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1489

نصابا أم لا فإن بلغت قيمةُ العروض آخر الحول نصابا زكَّاها، وإلا فلا (ويُخرَج من ذلك) بعد بلوغ قيمة مال التجارة نصابا (ربع العشر) منه.

(وما استخرج من معادن

لأصل في الحول إن لم ينض بما يقوم به بأن لم ينض أصلا أو نض بغير ما يقوم به فلو اشترى غرضا قيمته مائتا درهم فصارت قيمته آخر الحول ثلاثمائة زكاها، إما إذا نض بما يقوم به فلا يضم إلى الأصل بل يزكي الأصل عند حوله، والربح عند حوله فيفرد بحول وحده ومعنى نض صار ناضا دراهم ودنانير. قوله (سواء كان ثمن مال التجارة نصابا ام لا) أي لان العبرة بقيمته آخر الحول، فلا فرق بين أن يكون رأس مال التجارة الذي اشترى به نصابا وأن لا يكون نصابا فتخرج الزكاة إذا بلغت قيمته نصابا وإن كان رأس المال دون نصاب. قوله (فإن بلغت الخ) هذا بيان لفائدة التقويم آخر الحول كما مرت الإشارة إليه. وقوله: زكاها أي قيمة العروض فيخرج من قيمتها لا من عين العروض كما مر. قوله (وإلا فلا) اي وإن لم تبلغ قيمتها نصابا آخر الحول فلا زكاة فيها. قوله (ويخرج من ذلك) أي من قيمة ذلك أي المذكور من العروض فالكلام على تقدير مضاف وكذلك قوله: منه فهو على تقدير مضاف ايضا، والتقدير من قيمته لما تقدم من أنه لا يجوز إخراجها من عين العروض.

وقوله: ربع العشر أي اعتبارا بالنقد الذي تقوم به عروض التجارة فتقاس على الذهب والفضة لأنها تقوم بهما، وتجب زكاة فطر رقيق تجارة مع زكاتها لاختلاف سببهما وهما البدن والمال فالأول سبب زكاة الفطر، والثاني سبب زكاة التجارة ولو كان مال التجارة مما تجب الزكاة في عينه كسائمة وثمر فلا تجتمع الزكاتان فيه بلا خلاف كما في المجموع، بل إن كمل نصاب إحدى الزكاتين دون نصاب الأخرى كأربعين شاة قصد بها التجارة لكن لم تبلغ قيمتها نصابا آخر الحول كتسع وثلاثين فأقل بلغت قيمتها نصابا آخر الحول وجبت زكاة ما كمل نصابه وإن كمل نصاب كل منهما كأربعين شاة قصد بها التجارة وبلغت قيمتها آخر الحول نصابا قدمت زكاة العين على زكاة التجارة، نعم تجب زكاة التجارة ايضا في صوفها وألبانها مع إخراج زكاة العين عن السائمة، وكذلك تجب زكاة التجارة عن الشجر ونحوه من الليف والكرناف وغيرهما عند تمام الحلول مع إخراج زكاة العين عن الثمر. قوله (وما استخرج) أي والذي استخرج ولو في مرات متعددة فيضم بعض المخرج إلى بعض إن اتحد معدن وتتابع عمل ولا يضر قطع العمل لعذر كإصلاح آلة ومرض وإن طال الزمن عرفا، فإن اختلف المعدن أو قطع العمل بلا عذر فلا ضم وإن لم يطل الزمن لاعراضه، والمراد أنه لا ضم في إكمال النصاب وإخراج الزكاة عن الكل فلا ينافي أن الثاني يضم للأول في إكمال النصاب @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت