فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1489

{فصل}

(وتُقوَّم عروضُ التجارة عند آخر الحول بما اشتريت به) سواء كان ثمن مال التجارة

(فصل) : في بيان زكاة عروض التجارة والمعدن والركاز وما يجب اخراجه من كل

وإنما ذكر المعدن والركاز هنا مع أن محلهما فصل زكاة النقدين لمناسبتهما لعرض التجارة من حيث قيمتها فإنها تقوم بالذهب او الفضة، وكل من المعدن والركاز من الذهب والفضة. قوله (وتقوم عروض التجارة) أي ليعرف هل تبلغ قيمتها نصابا او لا فإن لم تبلغ نصابا فلا زكاة وإن بلغت نصابا زكاها من القيمة لا من عين العروض، والمراد بها ما قابل النقود. والتجارة بكسر التاء مصدر تجر يتجر فهو تاجر والجمع تجار كفاجر وفجار. وقوله: عند آخر الحول أي مع آخر الحول لأنه وقت الوجوب فالعبرة به لا بطرفيه ولا بجميعه لأن شأنها أن لا يقطع بأنها دون النصاب لأن معتمد ذلك التقويم وهو لا يفيد القطع واليقين، ومحل اعتبار آخر الحول إن لم ترد عروض التجارة في أثناء الحول إلى نقد تقوم به بأن بقيت عنده أو بيعت بعروض أخرى أو بيعت بنقد لا تقوم به، فإن ردت في أثنائه إلى النقد المذكور فإن كان نصاب دام الحول وإن نقص عن النصاب انقطع الحول لتحقق نقص النصاب حينئذ، فلو اشترى به عرض آخر بعد ذلك ابتدئ حول جديد من حين شرائه كما تصرح به عبارة المنهج وبها يتضح كلام المحشي. قوله (بما اشتريت به) أي بالنقد الذي اشتريت به فإن كان قد اشتراها بذهب قومها به أو بفضة قومها بها او بهما قوم ما قابل الذهب وما قابل الفضة بها ولا يضم أحدهما للأخر وإنما قومت بما اشتريت به لأنه أصل ما بيده وأقرب إليه من نقد البلد.

فلو لم تبلغ بما اشتريت به نصابا فلا زكاة وإن بلغت بغيره، هذا إذا ملكت بنقد ولو في ذمته أو غير نقد البلد، فإن ملكت بغير نقد كعرض وبضع في خلع او نكاح او صلح عن دم قومت بغالب نقد البلد فإن لم يكن به نقد فبغالب نقد أقرب البلاد إليه، فإن غلب نقدان على التساوي تخير بينهما إن بلغت نصابا بكل منهما على المعتمد كما صححه في أصل الروضة وإن صحح في المنهاج كأصله أنه يتعين الأنفع للمستحقين، وإن بلغت نصابا بأحدهما دون الآخر قومت به لتحقق تمام النصاب به، وبهذا فارق ما لو تم النصاب في ميزان دون آخر وإن ملكت بنقد وغيره قوم ما قابل النقدية وما قابل غيره بغالب نقد البلد ويعرف ما قابل غير النقد بتقويمه ومعرفة نسبته للنقد حال المعاوضة. ويضم ربح حاصل في أثناء الحول @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت