فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 1489

التعصيب عند عدمه)، وسبق معنى التعصيب في الفرائض، وينتقل الولاء عن المعتق إلى الذكور من عصبته) المتعصبين بأنفسهم لا كبنت معتقة وأخته. (وترتيب العصبات

يكون الضمير عائدًا على الولاء لا على الإرث بالولاء كما يقتضيه حل الشارح؛ لأن الإرث لم يتقدم له ذكر لكنه معهود ذهنًا وربما يفهم من قوله حكم التعصيب ولأن حكم الولاء يشمل الإرث وغيره كولاية التزويج وتحمل الدية والتقدم في صلاة الجنازة وغسل الميت ودفنه لكن الشارح جعله عائدًا على الإرث؛ لأنه المقصود الأصلي وما عداه تابع له. قوله: (أي حكم الإرث بالولاء) وفي بعض النسخ أي حكم الإرث به وقد علمت أن الأولى أن يكون الضمير عائدًا على الولاء لا على الإرث. وقد أشرنا إلى الجواب عن الشارح بأن الإرث وإن لم يتقدم له ذكر لكنه معهود ذهنًا وبأنه المقصود الأصلي وغيره بالتبعية له.

قوله: (حكم التعصيب) أي كحكم التعصيب بالنسب فلا ينافي أنه تعصيب أيضًا، ويدل على ذلك قوله: «الولاء لحمة كلحمة النسب» بضم اللام وفتحها أي اختلاط وقرابة كاختلاط وقرابة النسب. قوله: (عند عدمه) أي عدم التعصيب بالنسب؛ لأن عصوبته متراخية عن عصوبة النسب لقوة النسب على الولاء كما يرشد إليه التشبيه في الحديث؛ لأن المشبه دون المشبه به، ولذلك لا يرث النساء بالولاء إلا المعتقة. قوله: (وسبق معنى التعصيب في الفرائض) قد تقدم أن المراد بالعصبة من ليس له سهم مقدر حال التعصيب. قوله: (وينتقل الولاء) أي ثمرته وفوائده؛ لأن المذهب أن ولاء العصبة ثابت لهم في حياة المعتق والمتأخر إنما هو ثمرته وفوائده وعلم من ذلك أن الولاء لا يورث وإنما يورث به لأنه لو ورث لاشترك فيه الرجال والنساء كسائر الحقوق. وقوله عن المعتق أي بعد موته. وقوله إلى الذكور من عصبته أي دون سائر ورثته؛ لأنه لا يورث كما مر. قوله: (المتعصبين بأنفسهم) أي كابن المعتق وأبيه وأخيه. وهكذا وهذه صفة لازمة كما قاله الشبراملسي؛ لأن الذكور من عصبته لا يكونون إلا كذلك. قوله: (لا كبنت معتقه وأخته) أي لأن البنت مع الابن والأخت مع الأخ عصبة بالغير والأخت مع البنت عصبة مع الغير ومع ذلك لا ترث هنا لأنه لا يرث هنا من أقارب المعتق إلا العصبة بالنفس فلو اشترت البنت أباها فعتق عليها ثم أعتق عبدًا ثم مات الأب ثم مات عتيقه بلا عاصب من النسب للأب وعتيقه فمال العتيق للبنت لا لكونها بنت المعتق بل لأنها معتقة المعتق فإن كان هنا عاصب من النسب للأب أو عتيقه فلا شيء لها؛ لأن المعتق متأخر عن العاصب وقد غلط في هذه المسألة أربعمائة قاض فقالوا إن الميراث للبنت؛ لأنهم رأوها عصبة له ... @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت