فلا يتبع الصبي السابي له. ومعنى كونه مع أحد أبويه أن يكونا في جيش واحد وغنيمة واحدة، لا أن مالكهما يكون واحدة ولو سباه ذمي وحمله إلى دار الإسلام لم يحكم بإسلامه في الأصح؛ بل هو على دين السابي له. والسبب الثالث: مذكور في قوله (أو يوجد) أي الصبي (لقيطة في دار الإسلام) . وإن كان فيها أهل ذمة فإنه يكون مسلما، وكذا لو وجد في دار كفار وفيها مسلم. •• تحت يده فأشبه تولده تحت أبويه المسلمين. قوله: (حال كون الصبي الخ) أشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف منفردا حال من الضمير الذي هو المفعول العائد إلى الصبي. وقوله منفردا عن أبويه أي بحيث لا يكون معه أحدهما في جيش واحد وغنيمة واحدة كما يعلم مما ذكره الشارح، قوله: (فإن سبي الصبي مع أحد أبويه) مقابل لقوله منفردا عن أبويه. وقوله فلا يتبع الصبي السابي له أي بل يتبع أحد أبويه؛ لأن تبعية الأصل أقوى من تبعية السابي ولا يؤثر موت الأصل بعد ذلك؛ لأن التبعية إنما تثبت في ابتداء السبي. قوله (ومعنى كونه مع أحد أبويه أن يكونا في جيش واحد وغنيمة واحدة) أي وإن اختلف سابيهما. وقوله لا أن مالكهما يكون واحدة أي فليس ذلك مرادا كما قد يتوهم. قوله (ولو سباه ذمي) أي منفردا عن أبويه كما في الذي قبله ومثل الذمي المؤمن والمعاهد بخلاف الحربي ولو سباه مسلم وذمي أو غيره ممن ذكر حكم بإسلامه تغليبا لحكم الإسلام كما ذكره القاضي وغيره، وأقره في شرح الروض. قوله (وحمله إلى دار الإسلام) قيد بذلك تبعا للبغوي ليكون محلا للخلاف بعده. قوله: (لم يحكم بإسلامه في الأصح) أي على القول الأصح وهو المعتمد. وقيل يحكم بإسلامه لحمله إلى دار الإسلام ورد بأن الدار لم تؤثر فيه، ولا في أولاده فكيف تؤثر في مسببه. قوله (بل هو على دين السابي له) أي فإن كان يهوديا فهو يهودي وإن كان نصرانيا فهو نصراني وإن خالف دين أبويه. ومن هنا يتصور عدم التوافق بين الأولاد والأبوين وبين الأولاد بعضهم مع بعض في الدين كما يقع في مواضع كثيرة نعم إن أسلم أحد أبويه بعد سبي الذمي له، وقبل بلوغه حكم بإسلامه خلافا للحليمي. قوله (والسبب الثالث مذكور في قوله) قد تقدم التنبيه على السبب الذي أحوجه لهذا التأويل. قوله: (أو يوحد أي الصبي لقيطا في دار الإسلام) أي وإن استلحقه كافر بلا بينة بنسبه؛ لأنه قد حكم بإسلامه تبعة للدار، فلا يتغير بمجرد دعوى الاستلحاق فإن استلحقه كافر ببينة تبعه في النسب والكفر. قوله (وإن كان فيها أهل ذمة) أي لأنها دار إسلام وإن كان فيها أهل ذمة. قوله: (فإنه يكون مسلما) أي ظاهرا تبعا للدار لا باطنا فلو حكى الكفر بعد بلوغه في هذه التبعية تبين أنه