فهرس الكتاب
في الولاء كترتيبهم في الإرث)، لكن الأظهر في باب الولاء أن أخا المعتق وابن أخيه
موت معتقه ورثه ابن معتقه المسلم دون ابن معتقه الكافر، فإن أسلم الآخر قبل موت العتيق فميراثه لهما وإن مات في حياة معتقه فميراثه لبيت المال كذا قال الشيخ الخطيب وتبعه المحشي وضعفوه. والمعتمد أنه للابن المسلم؛ لأن المعتق كالعدم لقيام المانع به ثم رأيت المحشي قال بعدما تقدم عنه إلا أن يكون له ابن مسلم فيكون ميراثه له؛ فيعلم منه أن محل كون الميراث لبيت المال إذا لم يكن للمعتق ابن مسلم لكنه خلاف الفرض ولو نكح عبد عتيقة فأتت بأولاد فولاؤهم لموالي الأم بطريق السراية لهم من الأم لأنهم إنما كانوا أحرارًا بعتق أمهم فموالي الأم قد أنعموا عليهم بالحرية، فإذا عتق الأب انجر الولاء من موالي الأم إلى موالي الأب أي انقطع من وقت عتق الأب عن موالي الأم وثبت لوالي الأب؛ لأن الولاء فرع النسب والنسب إلى الآباء دون الأمهات وإنما ثبت الولاء لموالي الأم أولًا لضرورة رق الأب. وقد زالت بعتقه فلما زالت عاد إلى موضعه فلو انقرض موالي الأب فلم يبق منهم أحد لم يرجع إلى موالي الأم بل يكون الميراث لبيت المال ولو عتق الجد والأب رقيق انجر الولاء من موالي الأم إلى موالي الجد؛ لأنه كالأب فإذا عتق الأب بعد الجد انجر الولاء من موالي الجد إلى موالي الأب؛ لأن الجد إنما جره لكون الأب رقيقًا، فإذا عتق كان أولى بالجر؛ لأنه أقوى من الجد فإن مات الأب رقيقًا بقي الانجرار إلى موالي الجد ولو ملك ولد من أولاد العتيقة أباه جر ولاء إخوته من موالي أمهم إليه ولا يجر ولاء نفسه؛ لأنه لا يمكن أن يكون له على نفسه الولاء فيبقى في موضعه، فلو فرض موت الإخوة عن موالي الأم خاصة ورثوهم من حيث أن لهم الولاء على هذا الولد الذي له الولاء على إخوته بسبب عتق أبيهم كما قاله العلامة البرلسي. قوله: (لكن الأظهر في باب الولاء الخ) استدراك على قوله كترتيبهم في الإرث؛ لأنه يقتضي أن الأخ يشارك الجد في الولاء كالإرث بالنسب وأن ابن الأخ مؤخر عن الجد كما في الإرث بالنسب وليس كذلك فيهما على الأظهر وهو المعتمد. وقوله إن أخا المعتق وابن أخيه مقدمان على جد المعتق أي نظرًا لكونهما يرثان بالبنوة فإن أخا المعتق ابن أبي المعتق. وأما الجد فإنه يرث بالأبوة؛ لأنه أبو أبي المعتق والبنوة مقدمة على الأبوة فإذا مات العتيق عن أخي المعتق أو ابن أخيه وجده كان الميراث لأخي المعتق أو ابن أخيه دون جده. وقوله بخلاف الإرث أي حال كون ذلك متلبسًا بخلاف الإرث. وقوله فإن الأخ والجد شريكان أي في الإرث بالنسب نظرًا لاشتراكهما في الإدلاء إلى الميت بالأب وكان القياس يقتضي تقديم الأخ كما في الولاء نظرًا لكونه ابن أبي الميت والجد أبو أبيه والبنوة أقوى من الأبوة لكن ترك ذلك لإجماع الصحابة على عدم تقديمه عليه فشرك ... @