فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 1489

من ينتفع به من مصل أو نائم أو نحوهما، وإلا لم يصح؛ لأنه إضاعة مال، وهذا التفصيل يجري: فيما لو وقف ما يشتري من غلته ما يسرج به ذلك. والأوجه: انعقاد النذر فيما لو قال البائع للمشتري: إن خرج المبيع مستحقًا فلله على أن أهب لك ألفًا، خلافًا لابن المقري حيث جعله لغوًا. ولو نذرت المرأة لزوجها ما وجب لها عليه من حقوق الزوجية صح النذر، ويبرأ الزوج منها وإن لم تكن عالمة بالقدر، وكذا لو قال: نذرت لزيد ثمرة بستاني مدة حياته فإنه يصح كما أفتى به البلقيني قياسا على صحة وقف ما لم يره كما اختاره النووي.

ولو نذر أن يصلي في أفضل الأوقات أو في أحبها إلى الله تعالى فقياس ما قالوه في الطلاق: أنه يصلي في ليلة القدر. ولو نذر أن يعبد الله بعبادة لا يشركه فيها غيره فقيل: يتولى الإمامة العظمى، وقيل: يصلي داخل البيت وحده، وقيل: يطوف بالبيت وحده، وما ورد على هذا القيل من أن البيت لا يخلو من طائف من ملك او غيره مردود: بأن العبرة بالظاهر لنا. ولو نذر إتيان الحرم أو شيء منه كالبيت الحرام لزمه نسك وإن كان في الحرم؛ لأن ذلك هو المقصود شرعًا بالأصالة من إتيان الحرم، فصار محمولا في عرف الشرع عليه، ولو نذر المشي إليه لزمه مشي من مسكنه مع نسك.

ولو نذر أن يحج أو يعتمر ماشيًا أو عكسه لزمه المشي مع الحج أو العمرة من حيث أحرم؛ لأنه التزم المشي من النسك وأوله من الإحرام، فإن صرح بأنه من مسكنه وجب منه، ويمتد وجوب المشي عليه حتى يفرغ من نسكه بفراغه من التحللين، والقياس كما قاله الشيخان: أنه إذا كان يتردد في خلال النسك لغرض تجارة أو غيرها فله الركوب، ولم يذكروه. ولو نذر الحج أو العمرة راكبًا لزمه الركوب قياسا على المشي بل هو أفضل منه عند النووي. ولو نذر الحج حافيًا لزمه الحج دون الحفاء. وهناك فروع كثيرة لا يحتملها المقام، وفي هذا القدر كفاية لأولي الأفهام. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت