فهرس الكتاب
من مقطوعها بقبل المرأة لا بدبرها، بشرط الانتشار في الذكر وكون المولج ممن يمكن جماعه لا طفلا. (و) الرابع: (بينونتها منه) ، أي الغير. (و) الخامس: (انقضاء عدتها منه) .
بان يولج الخ) تصوير للإصابة لكن إيلاجه ليس بقيد بل لو علت عليه وأدخلت حشفته في فرجها كفى ولو نائمة كما أنه إذا أولج كفى ولو نائمة، بل لو كانا نائمين وانقلب أحدهما على الآخر، ودخل ذكره في فرجها كفي فلا يشترط قصد منهما ولا من أحدهما. وقوله حشفته أي ولو كان عليها حائل كأن لف عليها خرقة ولو بلا إنزال. وقوله أو قدرها من مقطوعها فلا يكفي قدرها مع وجودها، كأن يثني ذكره ويدخل قدرها فلا يحصل به التحليل. قوله: (بقبل المرأة) أي ولو حائضًا أو صائمة أو مظاهرًا منها أو معتدة عن شبهة طرأت في نكاح المحلل، أو محرمة بنسك أو كان محرم بنسك أو صائمًا فيصح التحليل، وإن كان الوطء حرامًا. ويشترط في تحليل البكر الافتضاض فلا بد من إزالة البكارة ولو غوراء. وقوله لا بدبرها أي فلا يحصل به التحليل كما لا يحصل به التحصين. وقد نظم بعضهم المسائل التي يفرق فيها بين القبل والدبر بقوله:
الدبر مثل القبل في الإتيان ... لا الحل والتحليل والإحصان
وفيئة الإيلاء ونفي العنة ... والإذن نطقًا وافتراش القنه
ومدة الزفاف واختيار ... رد بعيب بعد وطء الشاري
تصدق في الحيض نفي الرجم ... إذا زنى المفعول فافهم نظمي
قوله: (بشرط الانتشار في الذكر) أي بالفعل لا بالقوة على الأصح كما أفهمه كلام الأكثرين، وصرح به الشيخ أبو حامد وصاحب المذهب والبيان وغيرهم فما قيل أن الانتشار بالفعل لم يقل به أحد مردود. وقال الزركشي وليس لنا نكاح يتوقف على الانتشار إلا هذا ويكفي الانتشار الضعيف وإن استعان بأصبعه أو أصبعها ولو خصيا، فإذا لم ينتشر لشلل أو عنة أو غيرهما لم يصح التحليل حتى لو أدخل السليم ذكره بأصبعه من غير انتشار لم يحصل التحليل. قوله: (وكون المولج ممن يمكن جماعه لا طفلا) أي لا يمكن جماعه ولو أدخلت حشفته فرجها، وفارق الطفل الطفلة بأن القصد التنفير وهو حاصل في الطفلة دون الطفل. قوله: (والرابع بينونتها منه) أي إما بالطلاق الثلاث أو بخلع أو بانقضاء العدة في الطلاق الرجعي، قوله: (والخامس انقضاء عدنها منه) أي لاستبراء رحمها من وطئه فإنه يحتمل علوقها منه وإن لم ينزل لاحتمال سبق المني ولم يشعر به.