فهرس الكتاب
طلقتين إن كان عبدا قبل الدخول وبعده، (لم تحل له إلا بعد وجود خمس شرائط) ،:
أحدها: (انقضاء عدتها منه) أي المطلق. (و) الثاني: (تزويجها بغيره) تزويجة صحيحة. (و) الثالث: (دخوله) ، أي الغير (بها وإصابتها) ، بأن يولج حشفته أو قدرها
أو مرتبة ولو في أكثر منها كسبعين أو تسعين، وتقدم أنه لا يحرم جمع الطلقات الثلاث والقول بحرمته ضعيف وكذا الثنتين في حق الرق. قوله: (إن كان حرة) تقييد لقوله ثلاثا. وقوله إن كان عبدة تقييد لقوله أو طلقتين. ومثله المبعض، وقوله قبل الدخول أو بعده سواء كان في نكاح أو أنكحة. قوله: (لم تحل له) أي ولو بملك اليمين فلو كانت زوجته.
أمة وطلقها ثلاثا ثم اشتراها قبل التحليل لم يحل له وطؤها بملك اليمين لتحريمها عليه. حتي تنكح زوجا غيره كما هو نص القرآن. قوله: (إلا بعد وجود خمس شبرائط) وفي
بعض النسخ إلا مع وجود خمسة أشياء أي في المدخول بها، أما في غيرها فلا يتوقف: على الأول منها؛ لأنها لا عدة عليها وإنما توقف حلها له على التحليل تنفيرة عن الطلاق
الثلاث في الحر والثنتين في الرقيق ويقبل قولهم في التحليل بيمينها عند الإمكان وإن ظن: كذبها لكنه يكره لها زوجها حينئذ. فإن قال هي كاذبة منع عن تزوجها إلا إن قال تبين لي
صدقها ولو أخبرته بالتحليل ثم رجعت فإن كان قبل العقد عليها قبل رجوعها أو بعده لم يقبل. قوله: (أحدها) أي أجد الخمس شرائط أو الخمسة أشياء. وقوله انقضاء عدتها منه أي بإقراء أو أشهر أو حمل وتصدق فيما عدا الأشهر حيث أمكن. ومحل هذا الشرط في المدخول بها؛ لأن غير المدخول بها لا عدة عليها فيشترط فيها ما عدا الأول كما مر. قوله: (والثاني تزويجها بغيزه) أي ولو عبدة بالغة بخلاف العبد الصغير؛ لأن سيده لا يجبره على النكاح. وأما الصغير الحر فيكفي بشرطه الآتي وهو كونه يمكن جماعه لكن لا يطلق إلا بعد بلوغه كما هو معلوم. ويكفي تحليل المجنون بنونين لكن لا يطلق إلا بعد إفاقته كما هو معلوم أيضا. وقوله تزويجة صحيحة أي لأنه تعالى على الحل بالنجاح وهو إنما يتناول النكاح الصحيح، وخرج بالصحيح بالتزويج ما لو وطئت بملك اليمين أو بالشبهة، وخرج التزويج الفاسد كما لو شرط على الزوج الثاني في صلب العقد أنه إذا وطئ طلق أو فلا نكاح بينهما فإن هذا الشرط يفسد النكاح، فلا يصح التحليل وعلى هذا يحمل قوله: «لعن الله المحلل والمحلل لهه بخلاف ما لو تواطؤوا على ذلك قبل العقد ثم عقدوا من غير شرط. قوله: (والثالث دخوله الخ) هو مستدرك لأن المدار على الإصابة وهي المرادة بالدخول فعطفها عليه للتفسير. وجعل المحشي الواو بمعنى مع أي مع إصابتها وهو ناظر للظاهر، وبالجملة فلا يكفي الدخول المجرد عن الإصابة. قوله: