فهرس الكتاب
بانت بمهر المثل.) و (الخلع الصحيح) تملك به المرأة نفسها(.
)ولا رجعة له (، أي الزوج) عليها(، سواء كان العوض صحيحا أو لا، وقوله:
صحت براءتك فأنت طالق فإن صحت براءتها بأن اجتمعت شروط البراءة وقع الطلاق رجعيا؛ لأنه إنما علقه على الصحة، وقد وجدت لا على البراءة؛ لأنها أبرأته أولا وإن لم تصح لم يقع الطلاق. قوله:)والخلع الصحيح تملك به المرأة نفسها (أي بضعها الذي استخلصته منه بالعوض ولو ادعت خلعا فأنكر الزوج صدق بيمينه؛ لأن الأصل عدمه، فإن أقامت عليه بينة عمل بها إن كانت رجلين بخلاف غيرهما؛ لأن الخلع لا يثبت بغير الرجال لكونه ليس مقصودا منه المال بالنسبة لها بل البينونة لتملك نفسها ولا مال؛ لأنه ينكره إلا أن يعود. ويعترف بالخلع فيستحقه؛ لأنه في ضمن معارضة أو ادعى هو الخلع فأنكرت الزوجة بانت مؤاخذة له بقوله ولا مال له عليها؛ لأنها تنكره فتحلف على نفيه؛ لأن الأصل عدمه فإن أقام بينة به ولو شاهدا ويمينا ثبت المال، وكذا لو اعترف بعد يمينها بما ادعاه ولا يرثها عند عدم قيام البينة مع عدم الاعتراف عملا بدعواه فإنها تتضمن أنها بانت منه وترثه هي إذا مات؛ لأنها تنكر البينونة ولو اختلفا في عدم الطلاق، كأن قالت: طلقني ثلاثا بألف فقال بل واحدة بألف أو في جنس العوض كدراهم ودنانير أو صفته كصحاح ومكسرة أو قدره كقوله خالعتك بمائتين فقالت بمائة ولا بينة لواحد منهما أو لكل منهما بينة وتعارضتا تحالفا كالمتبايعين في كيفية الحلف، ومن يبدأ به فيبدأ بالزوج؛ لأنه كالبائع. وقال الشيخ سلطان ينبغي أن يبدأ بالزوجة؛ لأن البضع يبقى لها ثم بعد الفسخ منهما أو من أحدهما أو الحاكم يجب له مهر المثل وإن كان أكثر مما ادعاه؛ لأنه المراد وإن كان لأحدهما بينة عمل بها ولو خالع بألف مثلا ونويا نوعا من نوعين بالبلد لزم إلحاقا للمنوي بالملفوظ فإن لم ينويا شيئا حمل على الغالب إن كان وإلا لزم مهر المثل. قوله:) ولا رجعة له (أي لبينونتها منه المانعة من تسلطه عليها، ولذلك لا يصح منها ظهار ولا إيلاء ولا لعان ولا توارث بينهما ولو في العدة فلو شرط عليها الرجعة وقع الطلاق رجعيا، ولا مال لتنافي شرطي المال والرجعة فيتساقطان ويبقى أصل الطلاق وهو يقتضي ثبوت الرجعة. قوله:) أي الزوج (تفسير للضمير. وقوله عليها أي الزوجة. قوله:) سواء كان العوض صحيحا أو لا (أي أو لم يكن صحيحا لكن كان فاسدا مقصودا؛ لأنه إن كان فاسدا غير مقصود كان له الرجعة عليها كما علم مما مر. قوله:) وقوله (مبتدأ خبره ساقط في أكثر النسخ وهو أولى؛ لأن الاستثناء في قوله إلا بنكاح جديد على ما في @