فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1489

(و) الخامس (أن يكون الربح والخسران على قدر المالين) ، سواء تساوى الشريكان في العمل في المال المشترك أو تفاوتا فيه. فإن اشترطا التساوي في الربح مع تفاوت المالين أو عكسه لم يصح.

والشركة عقد جائز من الطرفين، (و) حينئذ (لكل واحد منهما) أي الشريكين (فسخها متى شاء) ، وينعزلان عن التصرف بفسخهما. (ومتى مات أحدهما) أو جُنَّ أو أُغْمِي عليه (بطلت) تلك الشركة.

أيضا والأصح الصحة في نصيبه دون نصيب شريكه. قوله (أن يكون الربح والخسران الخ) لا يشترط التصريح بذلك بل الشرط أن لا يشرطا خلاف ذلك كما يؤخذ من كلام الشارح بأن يشرطا ذلك أو يسكتا عنه. قوله: (على قدر المالين) أي باعتبار القيمة ولو في المثلين عند اختلاف القيمة، فلو خلطا قفيز بر بمائة بقفيز بر بخمسين فالربح والخسران بينهما أثلاثا. قوله: (سواء تساوى الشريكان في العمل في المال المشترك أو تفاوتا فيه) فلو شرطا زيادة في الربح لأكثر منهما عملا بطل العقد لفساد الشرط. قوله: (فإن شرطا التساوي في الربح مع التفاوت المالين) كأن يكون لأحدهما مائة ولأخر مائتين وشرطا الربح بينهما نصفان. وقوله: أو عكسه أي أو شرطا عكسه وهو التفاوت في الربح مع تساوي المالين كأن يكون لأحدهما مائة وللآخر مائة أيضًا وشرطا أن يكون لأحدهما ثلثا الربح وللأخر ثلثه، وكذا لو شرطا التفاوت في الخسران. وقوله: لم يصح لكن ينفذ التصرف منهما بوجود الإذن والربح والخسران على قدر المالين كالصحيحة، ويرجع كل منهما على الآخر بأجرة عمله في مال الآخر كالقراض الفاسد، وقد يتقاصان ويرجع صاحب الفضل به فإذا كان مال أحدهما الفين، ومال الآخر الفا وأجرة عمل كل منهما مائة فثلثا عمل الأول في ماله، وثلثه في مال الثاني وعمل الثاني بالعكس فللأول على الثاني ثلث المائة وللثاني على الأول ثلثاها فيقع التقاص في ثلث، ويرجع الثاني على الأول بثلث. قوله: (والشركة عقد جائز من الطرفين) أي من الجانبين. وقوله: وحينئذ أي وحين إذا كانت الشركة عقدا جائزا من الجانبين. وقوله: فسخها متى شاء أي ولو بعد التصرف. وقوله: (وينعزلان عن التصرف بفسخهما) فإن قال أحدهما للآخر: عزلتك أو لا تتصرف في نصيبي لم يتصرف المعزول إلا في نصيب نفسه. وأما العازل فله أن يتصرف في نصيب المعزول لعدم انعزاله. قوله: (أو أغمي عليه) وإن كان قليلا خلافا لمن استثنى الإغماء الخفيف لأن ظاهر كلام الأصحاب يخالفه ومنه الإغماء الحاصل بالتقريف في الحمام أو في غيره فلينتبه له.

وقوله: بطلت تلك الشركة فإن أراد دوامها فلا بد من تجديد العقد. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت