فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1489

(لصاحبه في التصرُّف) . فإذا أذن له فيه تصرَّف بلا ضرر؛ فلا يبيع كل منهما نسيئة، ولا بغير نقد البلد، ولا بغبن فاحش، ولا يسافر بالمال المشترك إلا بإذن. فإن فعل أحد الشريكين ما نُهِي عنه لم يصح في نصيب شريكه؛ وفي نصيبه قولا تفريق الصفقة.

الذميين كأكل طعامهم وكذلك تكره مشاركة من لا يحترز من الربا والمعاملات الفاسدة كما قاله الدميري. قوله: (في التصرف) ولا يشترط تعميم ما يتصرف فيه ولا تعيينه بل يجوز الإطلاق، لكن لو عين جنسا لم يتصرف في غيره ولا يكفي الإذن في البيع ولا الشراء مثلا بل لا بد من الإذن في التصرف للتجارة أو مطلقا. واعلم أن يد الشريك يد أمانة فيقبل قوله في الربح والخسران والرد وغير ذلك وفى دعوى التلف تفصيل الوديعة، ولو قال من في يده المال: هو لي وقال الآخر: هو مشترك أو عكسه صدق صاحب اليد بيمينه بخلاف ما لو قال: اقتسمنا وصار ما في يدي لي وقال الآخر: بل هو مشترك فإنه يصدق المنكر، لأن الأصل عدم القسمة ويصدق في قوله: اشتريت هذه للشركة ولو كان خاسرا، وفى قوله: اشتريته لنفسي ولو كان رابحا لأنه أعرف بقصده ومحل كون يده يد أمانة مالم يستعمل المال المشترك وإلا فهو مستعير إن كان بإذن الأخر وإلا فغاصب، ولذلك افتى ابن أبى شريف فيما إذا ماتت الدابة المشتركة بين اثنين تحت يد أحدهما بأنها إن كان تحت يده بإذن شريكه في الاستعمال فنصيبه مضمون ضمان العواري وإن كان تحت يده بغير إذنه فهو مضمون ضمان المغصوب وإن لم يستعملها، وإن كانت تحت يده بإذن شريكه ولم يأذن له في الاستعمال ولم يستعملها فهي أمانة غير مضمونة إلا إذا فرط ولو قال له: أعلفها في نظير ركوبها فهي إجارة فاسدة فلا ضمان عليه إلا بالتقصير، ولو باع أحد الشريكين نصيبه وسلم الدابة للمشتري من غير إذن شريكه صارا ضامنين، وقرار الضمان على من تلفت تحت يده. قوله: (تصرف بلا ضرر) لو قال: تصرف بمصلحة لكان أولى إذ لا يصح البيع بثمن المثل، وثم راغب بأزيد مع أنه لا ضرر فيه لعدم المصلحة لكن الشارح لم ينظر لذلك لندوره. قوله: (فلا يبيع كل منهما الخ) تفريع على مفهوم قوله: تصرف بلا ضرر. وقوله: نسيئة أي لأجل. وقوله: ولا بغير نقد البلد كأن يبيع بعرض.

وقوله: ولا بغبن فاحش كأن يبيع ما يساوي مائة بتسعين. قوله (ولا يسافر بالمال المشترك) أي لما في السفر من الخطر. وقوله: إلا بإذن راجع لجميع ما قبله، وفى معنى الإذن في السفر لما لو ذكرا بلدا للتصرف يتوقف الوصول اليها على السفر، فله السفر اليها ولا يستفيد ركوب البحر بمجرد الإذن في السفر، بل لا بد من التنصيص عليه كنظيره في القراض. قوله (في نصيبه قولا تفريق الصفقة) فقيل يبطل فيه @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت