الثياب ونحوها. (و) الثاني (أن يتفقا في الجنس والنوع) ؛ فلا تصح الشركة في الذهب والدراهم، ولا في صحاح ومكسرة، ولا في حنطة بيضاء وحمراء. (و) الثالث (أن يخلطا المالين) بحيث لا يتميزان.
(و) الرابع (أن يأذن كل واحد منهما) أي الشريكين
بنصف فيملكانه بالسوية أو ثلث بثلثين لتفاوت في قيمتها فيملكانه بهذه النسبة، ثم يأذن كل منها للآخر بعد التقابض في التصرف لأن المقصود بالخلط حاصل بل ذلك أبلغ، لأنه ما من جزء هنا إلا وهو مشترك بينهما بخلافه في خلط المثليات فإن مال كل واحد منهما ممتاز عن الأخر في نفس الأمور وإن لم يتميز في الظاهر. قوله: (أي يتفقا) أي المالان. وقوله: في الجنس والنوع أي دون القدر، فلا يشترط اتفاقهما فيه إذ لا محذور في التفاوت فيه لأن الربح والخسران على قدر المالين كما سيأتي والمراد بالنوع ما يشمل الصفة كما أشار الى ذلك الشارح في التفريع. قوله: (فلا تصح الشركة الخ) تفريع على المفهوم وهو أنهما إذا لم يتفقا في الجنس والنوع فلا تصح، وفيه مع ما قبله لف ونشر مرتب فالأول وهو قوله: في الذهب والدراهم للأول وهو عدم الاتفاق في الجنس ومحل عدم الصحة في ذلك، إذا كان الذهب لأحدهما والدراهم للآخر كما هو الظاهر، والثاني: وهو قوله ولا في صحاح ومكسرة ولا في حنطة بيضاء وحمراء للثاني وهو عدم الاتفاق في النوع. قوله: (بحيث لا يتميزان) أي عند العاقدين على المعتمد خلافا لبعض المتأخرين فلو كان كل منهما يعرف ماله بعلامة لا يعرفها غيرهما هل تصح الشركة نظرا إلى حال الناس أو لا نظرا إلى حالهما؟ قال في البحر: يحتمل وجهين والأوجه عدم الصحة أخذا من عموم كلام الأصحاب.
قوله: (أن يأذن كل واحد منهما الخ) أي إن كان كل واحد منهما يتصرف وإلا فيكفي إذن من لم يتصرف لمن يتصرف فإن قال أحدهما للآخر: اتجر او تصرف تصرف في الجميع ولا يتصرف القائل إلا في نصيبه مالم يأذن له الآخر، وإلا تصرف في الجميع أيضا وإن شرط أن لايتصرف أحدهما في نصيب نفسه لم يصح لما فيه من الحجر على المالك في ملكه، ولو اقتصر على قولهما اشتركنا لم يكف لاحتمال كونه إخبارا عن شركة سابقة، نعم إن نويا بذلك الإذن في التصرف كفى ولا بد أن يكون الإذن في التصرف بعد الخلط فلا يكفي قبله كما علم. قوله (لصاحبه) اي ان كان اهلا للتصرف ولو ذميا لكن مع الكراهة فيكره مشاركة. @