فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 1489

لم تلاعن حتى لو قذفها بعد ذلك بزنا، لم يحد، (ويسقط الحد عنها بأن تلتعن) أي تلاعن الزوج بعد تمام لعانه، (فتقول في لعانها) إن كان الملاعن حاضرًا، (أشهد بالله أن فلانًا هذا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا) . وتكرر الملاعنة هذا الكلام أربع مرات، (وتقول في المرة الخامسة) من لعانها، (بعد أن يعظها الحاكم) أو المحكم بتخويفه لها من عذاب الله في الآخرة وإنه أشد من عذاب الدنيا: (وعليّ غضب الله إن

الأحكام المترتبة على البينونة. وقد تقدم ذكرها ومنها أنها لا نفقة لها وإن كانت حاملًا كما مر. قوله: (حصانتها) أي كونها محصنة. وقوله في حق الزوج أي بخلاف حق غيره فلو قذفها أجنبي ولو بتلك الزنية حدّ لاعنت أو لم تلاعن؛ لأن أثر اللعان مختص بالزوج، وقوله إن لم تلاعن مفهومه أنها إذا تلاعنت لم تسقط حصانتها فيحد الزوج بقذفها حينئذ. قوله: (حتى لو قذفها بعد ذلك) أي بعد لعانه مع كونها لم تلاعن. وقوله لم يحد أي بل يعذر للإيذاء. قوله: (ويسقط الحد) أي حد الزنا الذي وجب عليها بلعانه. وقوله بأن تلتعن أي بسبب ذلك. وقوله أي تلاعن الزوج بعد تمام لعانه أي كما هو مستفاد من لفظ السقوط؛ لأنه لا يكون إلا فيما وجب، ولا يجب إلا بتمام لعانه، وباشتراط البعدية جزم في الروضة. ويدل عليه قوله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} [النور: 8] الآية. قوله: (فتقول في لعانها) أي بأمر الحاكم أو نحوه في الجامع على المنبر في جماعة من الناس إلى آخر ما مر في لعانه من الشروط والمندوبات. ومنها التغليظ بالمكان والزمان نعم تلاعن الحائض أو نحوها بباب المسجد لتحريم مكثها فيه. والباب أقرب المواضع إليه فيخرج إليها الحاكم أو نائبه بعد فراغ لعان الزوج فيه. قوله: (إن كان الملاعن حاضرًا) فإن كان غائبًا ميزنه باسمه، ونسبه كما في جانبها وإنما قيد الشارح بذلك لأجل قول المصنف أشهد بالله أن فلانًا هذا فإن قوله هذا خاص بالحاضر كما هو ظاهر: قوله: (لمن الكاذبين) أي عليّ فيما برماني به من الزنا كما في بعض النسخ. وقوله وتكرر الملاعنة هذا الكلام أي الذي هو قولها أشهد بالله الخ. وقوله أربع مرات أي لقوله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ} [النور: 8] ، وأفهم سكوته عن ذكر الولد. في لعانها أنها لا تحتاج إليه ولو تعرضت له لم يضر. قوله: (بعد أن يعظها الحاكم) أي نديًا ويأمر امرأة بأن تضع يدها على فمها لعلها أن تنزجر. وقوله أي المحكم أي بشرطه السابق فتنبه. وقوله بتخويفه الخ تصوير للوعظ كما مر نظيره، وقوله وأنه أشد من عذاب الدنيا كأن يقول لها عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة: قوله: (وعليّ غضب الله الخ) والحكمة في اختصاص لعان المرأة بالغضب ولعان الرجل باللعن أن جريمة الزنا أعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت