بسقوط أو غفلة أو نحوهما. (وإذا وجد شخص) بالغة كان أو لا، مسلما كان أو لا،
عليه كثيرًا ومجيء فعله بالتحريك للمفعول نادر، فعلى ظاهر كلامهم يكون ما هنا من النادر. ويقال فيها لقاطة بضم اللام مع الألف، ولقط كسبب. وقوله اسم للشيء الملتقط بفتح القاف على معنى اسم المفعول وهو الملقوط. قوله: (ومعناها شرعًا) أي وأما لغة فهو ما تقدم وهو ما ذكره بقوله وهي اسم للشيء الملتقط وهذا يدل على تقدير لغة كما تقدم. وقوله مال ضاع الخ أي شيء ضاع الخ فيشمل المال والاختصاص كالسرجين وجلد الميتة فهو أعم من قول بعضهم مال ضاع الخ. وهو في بعض النسخ كذلك وهو ليس بقيد بل مثله الاختصاص وإنما ذكره جرية على الغالب ونظرا لقول المصنف فيما يأتي فإن لم يجد صاحبها كان له أن يتملكها بشرط الضمان. وقوله من مالكه ليس بقيد بل مثله المستعير والمستأجر والغاصب فالتعبير بالمالك جرى على الغالب. والمراد من له اليد على ذلك الشيء. قوله: (بسقوط أو غفلة) كان سقط من صاحبه أو أغفل عنه فضاع فيهما. وقوله ونحوهما أي نوم وهرب وإعياء بعير تركه صاحبه وعجزه عن حمل ثقيل فألقاه بخلاف ما ضاع بغير ذلك كأن ألقت الريح ثوبا في داره أو ألقي في حجره من لا يعرفه كيسة وهو هارب أو مات مورثه عن ودائع لا يعرف ملاكها وما يلقيه البحر على الساحل من أموال الغرقى وما يوجد في عش الحدأة ونحوها فهو مال ضائع الأمر فيه لبيت المال فإن لم ينتظم صرفه في وجوه الخير بنفسه إن عرفها، وهو ماجور على ذلك وإلا أعطاه لعدل يعرفها. قوله: (وإذا وجد شخص) أي حر بخلاف الرقيق فلا يصح التقاطه بغير إذن سيده وإن لم ينهه بأن سكت عليه؛ لأن في اللقطة معنى الأمانة والولاية ابتداء، ومعنى التملك انتهاء وهو ليس من أهلها فمن أخذها منه فهو اللاقط سيدة كان أو أجنبية ولو استحفظه عليها سيده ليعرفها وهو أمين جاز وصح تعريفه حينئذ فإن لم يكن أمينا فهو متعد بإقراره عليها فكأنه أخذها منه و ردها إليه، وأما التقاطه بإذن سيده فصحيح، ويكون سيده هو الملتقط، ويصح لقط المكاتب كتابة صحيحة ويعرف ويتملك؛ لأنه مستقل بالملك والتصرف بخلاف المكاتب كتابة فاسدة فهو كالقن فإن عجز المكاتب نفسه أو مات رقيقة حفظ القاضي لقطته لمالكها ولا يأخذها السيد؛ لأن التقاط المكاتب لا يقع لسيده ولا ينصرف إليه والمبعض في نوبته كالحر وفي نوبة سيده كالقن إن كان هناك مهايأة وإلا فبحسب الرق والحرية كشخصين التقطا وكذا سائر الأنساب والمؤن. وأما ارش الجناية منه أو عليه فموزع عليهما مطلقًا؛ لأنه يتعلق بالرقبة في الجناية منه وبدلها في الجناية عليه وهي مشتركة بينهما ولو في نوبة أحدهما.