فاسقا كان أو لا، (لقطة في موات أو طريق فله أخذها وتركها و) . لكن (أخذها أولى من تركها إن كان الأخذ لها على ثقة من القيام بها) . فلو تركها من غير أخذ لم
ويدل على التقييد بالحر أن الشارح لم يقل في التعميم حرة أو لا؛ غاية الأمر أن في مفهومه تفصيلا. هكذا يستفاد من الشيخ الخطيب؛ وأما المحشي فقال وشمل كلامه الحر والرفيق وتبعه في التقرير على ذلك فتدبر. قوله: (بالغة كان الخ) عمم في الواجد بتعميمات ثلاثة وهو تعميم في الواجد من حيث الصحة وإن كان الولي ينزع اللقطة من يد الصبي ويعرفها. وكذلك القاضي ينزعها من الفاسق ويضعها عند عدل كما سيذكره الشارح فيهما. وقوله أو لا أي أو لم يكن بالغة بأن كان صبية ولو غير مميز ومثله المجنون وكالصبي والمجنون السفيه إلا أنه يصح تعريفه دونهما. وقوله مسلما أو لا أي أو لم يكن مسلمة بأن كان كافرة فيصح اللفظ منه ولو في دار الإسلام ودخل فيه الكافر المعصوم والمرتد لكن المعتمد أن المرتد لا يتملك بعد التعريف؛ لأن ملكه موقوف. وقوله فاسقة أو لا أي أو لم يكن فاسقا بأن كان عدلا لكن يكره اللقط للفاسق لئلا تدعوه نفسه إلى الخيانة. قوله: (لقطة) مفعول لوجد. وقوله في موات أو طريق ومنه الشارع فإنه الطريق النافذ كما مر ومثله المسجد والرباط والمدرسة ونحوها من محال اللقطة. وخرج بذلك ما وجد في موضع مملوك فليسن لقطة بل هو لمالكه إن ادعاه وإلا فلمن تلقى الملك عنه،: وهكذا حتى ينتهي الأمر إلى المحلي فهو له وإن نفاه؛ لأنه ملك الأرض وما فيها بالإحياء ولم يخرج عن ملكه؛ لأنه لا يتبع الأرض في البيع وهذا هو المعتمد. وقيل هو له إن ادعاه فإن لم يدعه فهو لقطة كما قاله المتولي وأقره في الروضة. قوله: (فله أخذها) أي الأن خيانته لم تتحقق. والأصل عدمها وعليه الاحتراز والتحفظ إذا حدثته نفسه بالخيانة بعد أخذها وقوله وتركها أي وله تركها خشية الخيانة فيها في المستقبل. وقوله ولكن أخذها أولى من تركها استدراك على قوله فله أخذها وتركها لأنه يقتضي استواءهما فدفع ذلك بالاستدراك المقتضي أن الأخذ مستحب إن وثق بأمانة نفسه في الحال والمستقبل كما أشار إلى ذلك بقوله إن كان على ثقة من القيام بها أي إن كان على علم من نفسه بالقيام بحفظها، فالثقة بمعنى التوثق وهو العلم ومن بمعنى الباء والكلام على تقدير مضاف فإن لم يثق بأمانة نفسه في الحال بال تحقق الخيانة حالا حرم عليه أخذها، ويصير ضامنة لها إن أخذها. ويبرأ بدفعها لحاكم أمين ويلزمه قبولها منه وإن وثق بأمانة نفسنه في الحال ولم يثق بأمانة نفسه في المستقبل أبيح له أخدها، وإن تحقق الخيانة في المستقبل كره له أخذها. وقد يجب الأخذ كما لو تحقق الضياع لو لم يأخذها. قوله: (فلو تركها