فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 1489

يضمنها، ولا يجب الإشهاد على التقاطها لتملك أو حفظ. وينزع القاضي اللقطة من الفاسق، ويضعها عند عدل. ولا يعتمد تعريف الفاسق اللقطة بل، يضم القاضي إليه رقيبة عدلا يمنعه من الخيانة فيها، وينزع الولي اللقطة من يد الصبي، ويعرفها ثم بعد تعريفها، بتملك اللقطة للصبي إن رأى المصلحة في تملكها له. (وإذا أخذها) أي

من غير أخذ لم يضمنها) وإن كره له تركها بالشرط الذي ذكره المصنف.

فالحاصل أنه لا يضمنها بالترك سواء من له أخذها أو أبيح أو حرم أو وجب ففي جميع الصور لا ضمان بتركها وإن أثم في صورة الوجوب. قوله: (ولا يجب الإشهاد على التقاطها) بل يسن نظرا لما فيها من الاكتساب وحملوا الأمر بالإشهاد في خبر أبي داود: من التقط لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب على الندب ويسن له مع الإشهاد تعريف شيء من اللقطة للشهود، فإن استوعب الصفات للشهود كره ولا يضمنها بخلاف ما لو استوعبها في التعريف. والفرق أن الشهود محصورون ولا نهمة فيهم بخلافه في التعريف فربما يعتمد الكاذب الصفات الذي يذكرها فيضمن كما سيأتي. قوله: (وينزع الفاضي) أي لا غيره. وقوله من الفاسق أي لأنه ليس من أهل الحفظ لعدم أمانته ومنه الكافر؛ لأنه أفسق الفساق ومن الكافر بل أشده المرتد فيصح لقط هؤلاء ولكن ينزع اللقطة منهم القاضي، ويضعها عند عدل؛ لأنهم ليسوا أهلا للحفظ لعدم أمانتهم قوله: (ولا يعتمد تعريف الفاسق اللقطة) أي وحده لئلا يخون فيها أخذة من قول الشارح بل يضم القاضي إليه رقيبا عدلا بمنعه من الخيانة فيها، ومعنى الرقيب المشرف والمطلع فإذا تم التعريف تملكها الفاسق؛ لأنه الملتقط. قوله: (وينزع الولي اللقطة من بد الصبي) ومثله المجنون فينزع اللقطة منه وليه، فإن قصر في انتزاعها منهما حتى تلفت ولو بإتلافها ضمنها في مال نفسه ولو حاكمة ثم يعرف التالف وإن لم يقصر فلا ضمان على أحد. وقوله ويعرفها ولا تؤخذ مؤنة التعريف من مال المحجور عليه بل يراجع الحاكم ليقترض عليه أو يبيع جزء منها. قوله: (إن رأى المصلحة في تملكها له) أي حيث يجوز له الاقتراض لأن تملكها في معنى الاقتراض بان احتاج إلى نفقة أو كسوة، وعنده ما يوفي كدين مؤجل ومتاع كاسد وإن لم ير المصلحة في تملكها له حفظها أو سلمها للقاضي. قوله: (وإذا أخذها) أي الملتقط سواء الواثق بأمانة نفسه وغيره. وقوله أي اللقطة تفسير للضمير البارز الذي هو مفعول وأما تفسير الضمير المستتر الذي هو الفاعل فقد علمته من قولنا: أي الملتقط. وقوله وجب عليه أن يعرف الخ، أي على ما ناله ابن الرفعة كصاحب الكافي وقضية كلام الجمهور أن معرفة هذه الأوصاف عقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت