فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1489

الدار، (أو أرقبه) إياها. كقوله: أرقبتك هذه الدار أو جعلتها لك رقبي، أي إن مت قبلي عادت إلي، وإن مت قبلك استقرت لك، فقبل وقبض (كان ذلك الشيء

التسوية كما مر في الأولاد، فإن فضل أحدهما فالأم أولي لخبر أن لها ثلثي البر. ولا شك أن التسوية بين الإخوة ونحوهم مطلوبة لكن دون طلبها في الأصول والفروع وصلة الرحم مندوبة ولو بنحو إرسال سلام أو هدية أو كتاب أو نحو ذلك على ما جرت به عادته معهم فإذا اعتادوا ذلك، وصاروا يتأذون بتركه حرم قطعه؛ لأن ذلك يعد من قطيعة الرحم وهي من الكبائر. لا يقال كيف يكون ترك السنة حراما نقول إنما حرم من حيث التأذي الذي حصل بالقطع لا من حيث ترك السنة. قوله: (وإذا أعمر الخ) لا يخفى أن لفظ العمرى والرقبى من ألفاظ الهبة لكنها صيغة مخصوصة فالعمري من العمر لذكر لفظ العمر فيها والرقبى من الرقوب؛ لأن كلا منهما يرقب موت صاحبه. وقوله شخص إشارة إلى أن فاعل أعمر وأرنب ضمير عائد على الشخص فهو على تقدير أي لأنه تفسير للضمير وليس المراد بيان الفاعل فيكون المتن حذفه؛ لأنه لا يجوز حذف الفاعل إلا في مسائل ليس هذا منها. قوله: (شيئا) مفعول ثان والمفعول الأول محذوف. والتقدير وإذا أعمر الشخص غيره شيئا فهو متعة لمفعولين كما يصرح به قوله أعمرتك هذه الدار. وقوله أي دارة تفسير لشيء. وقوله مثلا أي أمثل مثلا أي أو عبدة أو كتابة أو نحو ذلك. قوله: (كقوله أعمرتك هذه الدار) أي جعلتها لك عمرك، وكذا لو قال وهبتك هذا عمرك أو حياتك أو ما عشت وإن زاد فإن من عاد لي بخلاف ما لو قال جعلتها لك عمري أو عمر زيد مثلا، فإنه لا يصح فيهما على الراجح؛ لأن فيهما تأقيت الملك؛ لأن الواهب أو زيد) قد يموت أولا، وإنما اغتفر الأول؛ لأنه تصريح بالواقع؛ لأن الإنسان لا يملك إلا مدة حياته ولا يصح تعليق العمري كقوله إذا جاء فلان أو رأس الشهر فقد جعلت هذا الشيء لك عمرك. (أو أرقبه) الظاهر أن الضمير في كلام المصنف راجع إلى الشيء فيكون هو المفعول الثاني والمفعول الأول محذوف، والتقدير أو أرقب غيره إياه أي الشيء. وظاهر كلام الشارح أن الضمير في كلام المصنف عائد إلى الغير؛ لأنه جعله مفعولا أولا، وجعل الثاني محذوفة قدره بقوله: إياها ولا يخفى بعده من كلام المصنف وإن كان صحيحا في نفسه والمقام سهل ولله الحمد. قوله: (كقوله أرقبتك هذه الدار) أي جعلتها لك رقبي فالصيغة الثانية تصريح بمعنى الأولى وإنما ذكرها الشارح بقوله أو جعلتها لك رقبى إشارة إلى اختلاف الصيغ وإن كان المراد واحدة، وقد بينه بقوله أي إن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك استقرت لك ولو صرح بذلك في صيغته لم يضر. قوله: (فقبل وقبض) إشارة إلى أن قول المصنف كان الخ يتوقف على تقدير لا بد منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت