فهرس الكتاب
وذكاة الجنين) حاصلة (بذكاة أمه) ، فلا يحتاج لتذكيته هذا إن وجد ميتا أو فيه حياة غير مستقرة، اللهم (إلا أن يوجد حيا) بحياة مستقرة بعد خروجه من بطن أمه،
فيذكى) حينئذ (وما قطع من) حيوان (حي فهو ميت إلا الشعر) ، أي المقطوع من حيوان مأكول، وفي بعض النسخ إلا الشعور المنتفع بها في المفارش والملابس
تغليبا للتحريم كما علم مما مر: قوله: (وذكاة الجنين) أي ولو تعدد وكذا جنين في جوف جنين ولا تحل العلقة والمضغة ولو تخططت بناء على عدم وجوب الغرة فيها وعدم ثبوت الاستيلاد بها فيما إذا كانت من آدمي. قوله (حاصلة بذكاة أمه) أي سواء كانت ذكاتها بذبحها أو إرسال سهم أو جارحة إليها لحديث «ذكاة الجنين ذكاة أمه) أي ذكاة أمه التي أحلتها تبعا لها؛ ولأنه جزء من أجزائها وذكاتها أحلت جميع أجزائها حتى لو كان للمذكاة عضو أشل حل كسائر أجزائها؛ ولأنه لو لم يحل بذكاة أمه لحرم ذبحها مع ظهور الحمل كما لا تقتل الحامل قودا. قوله (فلا يحتاج لتذكيته) أي لأن تذكية أمه كفت. قوله (هذا) أي حصول ذكاة الجنين بذكاة أمه. وقوله إذا وجد وفي بعض النسخ إن وجد وقوله ميتا أي بذبح أمه بأن سكن عقب ذبحها بلا مهلة ولم يوجد سبب يحال عليه موته فلو اضطرب في بطن أمه بعد ذبحها زمانا طويلا ثم سكن لم يحل كما قاله الشيخ أبو محمد الجويني في الفروق وأقره الشيخان ولو ضربت أمه على بطنها فسكن ثم ذبحت فوجد ميتا لم يحل لإحالة موته على ضرب أمه ولو شك هل مات بذكاة أمه أو لا فالظاهر عدم حله والذي في حاشية المنهج عن الشويري حله قال لأنها سبب في حله والأصل عدم المانع ولو مات في بطنها قبل ذبحها كان ميتا لا محالة؛ لأن ذكاة أمه لم تؤثر فيه والحديث يشير إليه. قوله (أو فيه حياة غير مستقرة) أي بأن كان عيشه عيش مذبوح. قوله: (اللهم إلا أن يوحد حيا الخ) لعله عبر بذلك استبعاد لكونه يوجد حيا بعد ذبح أمه. حياة مستقرة. وقوله بعد خروجه من بطن أمه أي تمام خروجه فلو أخرج رأسه وفيه حياة مستقرة ثم ذبحت أمه فمات قبل تمام خروجه حل؛ لأن خروج بعضه كعدم خروجه في الغرة ونحوها فلا يجب ذبحه وإن صار بخروج رأسه مقدورا عليه. قوله (ما قطع من حيوان حي) أشار الشارح إلى أن قول المصنف حي صفة لموصوف محذوف وقوله فهو ميت أي لخبر «ما قطع من حي فهو ميت» رواه الحاكم وصححه، والمراد أنه كميتته طهارة ونجاسة فما قطع من السمك والجراد والآدمي والجن طاهر وما قطع من نحو الحمار والشاة نجس. قوله (إلا الشعر) ومثله الصوف والوبر والريش إن كان ملقى على المزابل ونحوها نظرا للأصل والغالب أنه من مذكى قال تعالى (ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها