فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 1489

ذكاة كل (كتابي) يهودي أو نصراني، ويحل ذبح مجنون وسكران في الأظهر ويكره ذكاة أعمى. (ولا تحل ذبيحة) مجوسي ولا وثني ولا نحوهما ممن لا كتاب له،

•• يخطئون المذبح، وقيل لا يصح اصطيادهم لعدم القصد وليس بشيء لما علمت من أن لهم قصدا وإرادة في الجملة. قوله: (وذكاة كل كتابي) أي وكتابية لكن بشرط حل مناكحتنا لأهل ملتهما كما هو المشهور، وإن كان ظاهر كلام المصنف حل ذبيحة الكتابي مطلقًا وهو طريقة لبعضهم، لكن المعتمد أنه لا تحل ذبيحته إلا بشرط حل مناكحتنا لأهل ملته وإن لم تحل مناكحتنا له لمانع كما في الأمة الكتابية فإنه لا يحل نكاحها وتحل ذبيحتها؛ لأن الرق مانع من نكاحها وليس مانع من ذبيحتها ونظير ذلك ذبيحة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فإنها تحل مع أنه لا يحل لنا نكاحهن بعده صلى الله عليه وسلم. قوله (يهودي أو نصراني) تعميم في الكتابي قال تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم» [المائدة 5] . وقال ابن عباس إنما حلت ذبائح اليهود والنصارى من أجل أنهم آمنوا بالتوراة والإنجيل رواه الحاكم وصححه. قوله (ويحل ذبح مجنون وسكران) ومثلهما الصبي غير المميز كما مر والمراد بالذبح ما يشمل الاصطياد؛ لأن معناه قطع الحلقوم والمريء في المقدور عليه والعقر في أي مكان في غير المقدور عليه كما تقدم فيحل اصطيادهم على الراجح. وقيل لا يصح وليس بشيء كما سبق، وقوله في الأظهر أي على القول الأظهر وهو المعتمد. قوله (ويكره ذكاة أعمى) أي لأنه قد يخطئ المذبح فتحل ذكاة الأعمى لكن في المقدور عليه فقط بخلاف غير المقدور عليه من صيد وغيره كبعير ند فلا يحل إرسال الأعمى آلة الذبح إليه إذ ليس له في ذلك قصد صحيح؛ لأنه لا يرى الصيد ونحوه فكيف يقصده بإرسال سهم وجارحة إليه فالمراد بالذكاة في الأعمى ذبح المقدور عليه فقط لا ما يشمل ذبح غير المقدور عليه بإرسال سهم أو جارحة لعدم حل ذلك منه. قوله: (ولا تحل ذبيحة مجوسي) أي في الأصلىين أو في أحدهما. وقوله ولا وثني أي ولا مرتد. وقوله ولا نحوهما مما لا كتاب له أي كعابد الشمس والقمر ولو شارك من تحل ذبيحته كمسلم وكتابي من لا تحل ذبيحته كمجوسي ووثني حرم المذبوح تغليبا للتحريم كأن أمر مسلم و مجوسي مدية على مذبح شاة أو قتلا صيدا بسهم أو جارحة فلو أرسلا سهمين أو جارحتين فإن سبق سهم المسلم أو جارحته سهم المجوسي أو جارحته فقتله سهم المسلم أو جارحته أو أنهاه إلى حركة مذبوح حل كما لو ذبح مسلم شاة فقدها مجوسي نصفين فلو انعكس ذلك أو جرحاه معا أو جهلت المعية والترتيب أو جرحاه مرتبا مع سبق آلة المسلم لكن لم تقتله ولم تنهه إلى حركة مذبوح ومات بهما جميعا حرم في الجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت