فهرس الكتاب
ونحاس (إلا بالسن والظفر) . وباقي العظام، فلا تجوز التذكية بها. ثم ذكر المصنف من تصح منه التذكية في قوله (وتحل ذكاة كل مسلم بالغ) أو مميز يطيق الذبح. (و)
الرمي جائز على التفصيل المذكور، فالكلام في مقامين خلافا لمن أجمل الكلام، وقال إن الرمي بالبندق حرام. قوله (يجرح) أي بحده كحديد. ونحاس أي ورصاص وخشب وقصب وفضة وذهب وغيرها. قوله (إلا بالسن والظفر) أي فلا تجوز الذكاة بكل منهما متصلا أو منفصلا من آدمي أو غيره لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق «ليس السن والظفر) نعم ما قتلته الجارحة بنابها أو ظفرها حلال كما مر. قوله (وباقي العظام) أي لإلحاقها بالسن والظفر المذكورين في الحديث المتقدم، وفي بعض النسخ والعظام. والعطف فيه على ما قبله من عطف العام على الخاص، والنهي عن الذبح بالعظام قيل تعبدي وبه قال ابن الصلاح ومال إليه ابن عبد السلام وقال النووي في شرح مسلم بأنه معقول المعنى؛ لأنه نهى عن الذبح بها لئلا تتنجس بالدم. وقد نهينا عن تنجيسها في الاستنجاء؛ لأنها طعام إخواننا من الجن وقد تقدم التنبيه على ذلك في حل الحديث السابق. قوله (فلا تجوز التذكية بها) أي بالسن والظفر وباقي العظام وهذا تصريح بمفاد الاستثناء. قوله: (ثم ذكر المصنف من تصح منه التذكية) أي الذي هو أول الأركان في العد السابق فكان المناسب تقديمه فقول المحشي هذا هو الركن الرابع أي في التفصيل لا في الجمال. قوله (لا في قوله) متعلق بقوله ذكر. قوله (وتحل ذكاة) أي ذبح فمعنى الذكاة الذبيح سواء كان بقطع الحلقوم والمريء في المقدور عليه أو العقر في أي مكان في غير المقدور عليه كما تقدم فالمراد به ما يشمل الاصطياد وعلى هذا فلا حاجة لزيادة الشيخ الخطيب. وقوله وصيد بعد قول المصنف ذكاة؛ لأن زيادة ذلك مبنية على أن الذكاة بمعنى الذبح الذي يقطع الحلقوم والمريء فقط وهو خلاف المأخوذ مما مر. قوله (كل مسلم) أي و مسلمة.
فرع: قال في المجموع قال أصحابنا أولى الناس بالذكاة الرجل العاقل المسلم ثم المرأة العاقلة المسلمة ثم الصبي المسلم المميز ثم الكتابي ثم المجنون والسكران وفي معناهما الصبي غير المميز كما قاله الشهاب الرملي لكن لا بد أن يكون له نوع تمييز كما صرح به الرحماني. قوله (بالغ أو مميز يطيق الذبح) أي لأن قصده صحيح بدليل صحة العبادة منه فاندرج تحت الأدلة كالبالغ وكذا غير المميز كالمجنون والسكران الآتيين في كلام الشارح بعد فيحل ذبحهم ولو في غير المقدور عليه على الراجح بل قال في المجنون أنه المذهب؛ لأن لهم قصد أو إرادة في الجملة لكن مع الكراهة؛ لأنهم قد