فهرس الكتاب
وشرعا: قرينة تدل على صدق المدعي، بأن توقع تلك القرينة في القلب صدقه. وإلى
أو شبه عمد إفرادًا أو شركة فإن أطلق سن للقاضي استفصاله عن ذلك لتكون مفصلة. ولا يجب استفصاله على الأصح وأن تكون ملزمة للمدعى عليه فلا تسمع دعوي هبة شيء أو بيعه أو الإقرار به حتى يقول وقبضته بإذن الواهب ويلزم البائع أو المقر التسليم إلي الاحتمال أن يقول الواهب لكنك لم تقبضها بإذني فلا يلزمه شيء ولاحتمال أن يكون للبائع حق الحبس أو يكون المقر به ليس في يد المقر فلا يلزمه التسليم إليه وأن يعين المدعى عليه فلو قال قتله أحد هؤلاء لم تسمع دعواه لإبهام المدعى عليه وأن لا تناقضها دعوى أخرى، فلو ادعى على واحد انفراده بالقتل ثم ادعى على آخر شركة فيه أو انفرادا به لم تسمع دعواه الثانية؛ لأن الأولى تكذبها ولا يمكن من العود إلى الأولى؛ لأن الثانية تكذبها وأن يكون كل من المدعي والمدعى عليه مكلفًا ومثله السكران فلا تصح الدعوى من صبي ومجنون ولا الدعوى عليهما إلا في الإتلاف. أما فيه فتصح مع البيئة واليمين كالدعوى على الغائب والميت وأن لا يكون كل منهما حربية لا أمان له بأن كان مسلمة ولو محجور سفه أو فلس لكن لا يقول السفيه في دعواه المال وأستحق أن أتسلمه بل يقول وولي يستحق أن يتسلمه أو كان ذمية أو معاهدة أو مستأمنا، فلا تسمع دعوي حربي لا أمان له ولا دعوي عليه. وقد نظم بعضهم هذه الشروط بقوله:
لكل دعوى شروط ستة جمعت ... تفصيلها مع إلزام و تعيين
أن لا تناقضها دعوي تغايرها ... تكليف كل ونفي الحر للدين
قوله: (لوث) مأخوذ من التلويث وهو التلطيخ؛ لأنه يدل على تلطيخ المدعى عليه بنسبته إلى القتل. وقوله بمثلثة احترز به عن قراءته بالمثناة الفوقية. قوله: (وهو لغة الضعف) أي والقوة بل إطلاقه على القوة أكثر كما يؤخذ من قول ابن قاسم العبادي في شرحه هو لغة القوة. ويقال الضعف والمناسبة بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي موجودًا على كل منهما. أما القوة فلان فيه قوة على تحويل الأيمان من جانب المدعي عليه إلى جانب المدعي على خلاف الغالب من أن اليمين على المدعى عليه. وأما الضعف فلأن الأيمان حجة ضعيفة. ولعل الشارح اقتصر على ما ذكره؛ لأنه الأنسب بالمقام كما قاله الشبراملسي. قوله: (وشرعًا قرينة الخ) أي سواء كانت حالية. وقد صورها الشارح بقوله بأن وجد قتيل الخ أو مقالية كأن أخبر بقتله عدل أو عبدان أو امرأتان أو صبية أو فسقة أو كفار؛ لأن إخبار كل من هؤلاء يدل على صدق المدعي، ولا