فهرس الكتاب
شوكة، فلا يشترط فيه ذكورة ولا عدد، فخرج بقاطع الطريق المختلس الذي يتعرض لأخذ القافلة ويعتمد الهرب. (وقطاع الطريق على أربعة أقسام) الأول مذكور في قوله، (إن قتلوا) ، أي عمدا عدوانا من يكافئونه (ولم يأخذوا المال، قتلوا) حتما وإن
قيدا بل القيد كونه ملتزما للأحكام ولو عبر به الشارح كما عبر به الشيخ الخطيب لكان أولى. ليشمل الذمي. ويخرج الحربي ولو معاهدا، وأجيب بأنه إنما قيد بالمسلم؛ لأن جميع أحكام الباب تأتي فيه كالغسل والصلاة ونحوهما بخلاف الكافر. وقد يقال مفهوم المسلم فيه تفصيل فإنه إن كان ذميا فكالمسلم وإن كان حربيا فلا. والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به. قوله: (مكلف) أي ولو حكما فيشمل السكران المتعدي. وخرج بذلك الصبي والمجنون فليس كل منهما قاطع طريق نعم يعزر المراهق والمجنون الذي له نوع تمييز. ويشترط أن يكون مختارا أيضا فيخرج بذلك المكره فليس قاطع طريق. قوله: (له شوكة) أي ولو بلا سلاح. والمراد بالشوكة القوة بالنسبة لمن يريد الظفر به بحيث يقاوم من يبرز هوله من البعد عن الغوث للبعد عن العمارة أو للضعف في أهلها حتى لو دخل جمع بالليل دارا ومنعوا أهلها من الاستغاثة مع قوة السلطان وحضوره فهم قطاع طريق. وقيل مختلسون وخرج بذلك المختلس؛ لأنه لا يعتمد القوة بل يعتمد الهرب، كما سيذكره الشارح والمنتهب؛ لأنه وإن كان يعتمد القوة لكن مع الغوث لا مع البعد عن الغوث. قوله: (فلا يشترط فيه الخ) تفريع على الإقتصار على القيود المذكورة. وقوله ذكورة ولا عبد أي ولا حرية فحينئذ يشمل قاطع الطريق المرأة والواحد الرقيق فكل منهم قاطع طريق ويترتب عليه أحكامه. قوله: (فخرج بقاطع الطريق) وفي بعض النسخ فخرج من قاطع الطريق أي لأنه مقيد بأن يكون له شوكة أي قوة بحيث يقاوم من يبرز هوله من البعد عن الغوث. وقوله المختلس أي وكذا المنتهب. أما المنتهب فلأنه وإن كان له شوكة أي قوة لكن مع الغوث لا مع البعد عن الغوث كما مر. قوله: (وقطاع الطريق على أربعة أقسام) أي لأن الفعل الصادر منهم إما القتل فقط وإما القتل وأخذ المال وإما أخذ المال فقط، وإما إخافة المارين في الطريق وقد رتبها المصنف على هذا الترتيب. قوله: (الأول) أي القسم الأول من الأقسام الأربعة. وقوله مذكور في قوله أي المصنف وإنما احتاج الشارح لذلك لإتيان المصنف بالجملة الشرطية وهكذا يقال فيما يأتي قوله: (إن قتلوا) أي وقصدوا أخذ المال وإلا فلا يتحتم قتلهم ولذلك قال البندنيجي و محل تحتمه إذا قتلوا لأخذ المال وإلا فلا تحتم اه. قوله: (أي عمدا عدوانا) قيدان لا بد منهما فخرج بالعمد ما لو قتلوا خطأ أو شبه عمد، فلا يقتلون كما سيذكره الشارح، ولكن بجب