فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1489

يُوجِب الغسلَ سِتةُ أشياء؛ ثلاثة) منها (تشترك فيها الرجال والنساء؛ وهي: التقاء الختانين) . ويعبر عن هذا الالتقاء بإيلاج

ولو على الزاني كما قاله الرملي خلافا لابن العماد, ولا نظر لكونه عاصيا بزناه لأن المعصية قد انقضت, ويجب في خروج المني ونحو الحيض بالخروج شروط الانقطاع. قوله (ستة أشياء) أي أحد ستة كما علمت, واستشكل عدها ستة بأنه إن اعتبر ما يتوقف على نية فهي خمسة لا ستة, لأن غسل الميت لا تجب فيه نية وإن اعتبر ما هو أعم من ذلك فيشمل ما لا يتوقف على نية فهي سبعة لا ستة بعد تنجس كل البدن أو بعضه مع الاشتباه موجبا للغسل لأن الواجب فيه إزالة النجاسة ولو بكشط الجلد.

قوله (ثلاثة منها) أي من الستة. قوله (تشترك فيها الرجال والنساء) أي يكون كل من الرجال والنساء محلا لها. والمراد بالرجال الذكور وإن لم يكونوا بالغين, وبالنساء الإناث وإن لم يكنّ بالغات, لأن التقاء الختانين يتأتى ولو من الصبي والصبية, ويجب عليهما الغسل بعد الكمال بالبلوغ لكن يؤمران به قبل كالوضوء. وأما إنزال المني فلا يتأتى إلا مع البلوغ والموت قبل البلوغ وبعده. قوله (وهي) أي الثلاثة التي تشترك فيها الرجال والنساء وقد أخبر عن ذلك بقوله التقاء الختانين وما عطف عليه. قول الشارح: ومن المشترك إنزال الح. حل معنى لا حل إعراب ومثله بعده فليس إشارة إلى تقدير خبر ذلك. قوله (التقاء الختانين) أي تحاذيهما يقال: التقى الفارسان إذا تحاذيا. فالمراد بالتقاء الختانين تحاذيهما بسبب الدخول لا مجرد انضمامهما من غير دخول لعدم إيجاب ذلك للغسل بالإجماع. والمراد بالختانين ختان الرجال وهو محل قطع القلفة وختان المرأة ويسمى خفاضا وهو محل قطع البظر. والتعبير بهما جري على الغالب وإلا فلو أولج قرد أو غيره مما لا حشفة له في فرج أدمي, أو أولج الرجل حشفته أو قدرها من مقطوعها في فرج بهيمة أو دبر وجب الغسل مع أنه لم يلتق الختانان فيما ذكر. وإنما عبر به المصنف تبركا بالحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل. وهو موجب للغسل وإن لم ينزل. والأخبار الدالة على اعتبار الإنزال كخبر: إنما الماء من الماء. منسوخة وحمله ابن عباس على أنه لا يوجب الغسل بالاحتلام إلا إن أنزل. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت