فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 1489

المدعى به بينهما، ومن حلف على فعل نفسه اثباتا أو نفيًا (حلف على البت والقطع) ، والبت بموحدة فمثناة فوقية معناه القطع. وحينئذ فعطف المصنف القطع على البت من عطف التفسير، (ومن حلف على فعل غيره) ففيه تفصيل، فإن كان إثباتا حلف على

ملكه بالشهادة؛ لأنها نماء ملكه. ويستثنى من الأجرة ما لو كان المبيع بيد البائع قبل القبض فلا أجرة عليه للمشتري على الأصح وإن صحح البلقيني خلافه، ومثله الصداق ويرجح هنا بشاهدين وبشاهد وامرأتين أحدهما على شاهد ويمين للاخر؛ لأن ذلك حجة بالإجماع وأبعد عن تهمة الحالف بالكذب في يمينه نعم إن كان مع الشاهد واليمين بد رجح بها على من ذكر كما علم مما مر ولا ترجيح بزيادة شهود لأحدهما ولا برجلين على رجل وامرأتين لكمال الحجة في الطرفين ولا ببينة مؤرخة على بينة مطلقًا؛ لأن المؤرخة وإن اقتضت الملك زمن التاريخ فالمطلقة لا تنفيه نعم لو شهدت بينة بالحق وبينة بالإبراء رجحت بينة الإبراء؛ لأنه إنما يكون بعد الوجوب فمعها زيادة علم وحيث لا ترجيح فيما إذا أقاما بينتين قسم المدعى به بينهما نصفين إذ ليس أحدهما أولى به من الآخر.

قوله: (ومن حلف على فعل نفسه) ومثله فعل مملوكه من عبد أو بهيمة فلو قال شخص جني عبدك على وأنكر فالأصح أنه بحلف السيد على البت والقطع لأن فعل عبده كفعله؛ لأنه ماله، ولذلك سمعت الدعوى عليه ولو قال جنت بهيمتك على زرعي مثلا فعليك ضمانه وأنكر مالكها حلف على البت والقطع؛ لأنه لا ذمة لها وإنما ضمن جنايتها بتقصيره في حفظها فهو بفعله لا بفعلها. قوله: (إثباتا أو نفية) أي ولو مطلقا كان يقول والله بعت أو وهبت في الإثبات أو والله ما بعت ولا وهبت في النفي. قوله: (حلف على البت) مأخوذ من قولهم بت الحبل إذا قطعه فمعناه القطع فقوله والقطع من عطف التفسير كما سيذكره الشارح وإنما حلف في ذلك على البت والقطع؛ لأن الإنسان يعلم حال نفسه وحال مملوكه منسوب إليه فهو كحاله. قوله: (والبت بموحدة فمثناة فوقية معناه القطع) أي لأنه مأخوذ من قولهم بت الحبل إذا قطعه كما علمت. وقوله وحينئذ أي حين إذ كان البت معناه القطع. وقوله فعطف المصنف القطع على البت من عطف التفسير وإنما أتي به للإيضاح. قوله: (ومن حلف على فعل غيره) أي وليس ذلك الغير مملوكه من عبد أو بهيمة؛ لأن فعل مملوكه كفعله كما علمت. وظاهر كلام المصنف حصر اليمين في كونه على فعله وفعل غيره. وليس كذلك فقد تكون على تحقيق شيء ليس مستندة إلى فعله ولا إلى فعل غيره مثل أن يقول لزوجته إن كان هذا الطائر غرابة فانت طالق فطار ولم يعلم أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت