فهرس الكتاب
المصنف بقوله: (ومن) أي والسيد إذا (قال لعبده) مثلًا (إذا مت) أنا (فأنت حر؛ فهو) أي العبد (مدبر يعتق بعد وفاته) أي السيد (من ثلثه) ، أي ثلث ماله إن خرج كله من
مات فيه عتق وإلا فلا. وصورة الثاني أن يقول إن دخلت الدار فأنت حر بعد موتي فيصير التدبير معلقًا على دخول الدار فلا يصير مدبرًا حتى يدخل الدار فيشترط دخوله قبل موت سيده حتى يعتق بموته فإن مات السيد قبل الدخول فلا تدبير ولا عتق. ومثل ذلك ما لو قال إن شئت فأنت حر بعد موتي لكن يشترط في هذه المشيئة قبل موت السيد فورًا فإن أتى بصيغة تدل على التراخي نحو متى شئت لم يشترط الفور. وصورة الثالث أن يقول: إن دخلت الدار مع موتي فأنت حر فليس بتدبير بل تعليق عتق بصفة ومثل ذلك ما لو قال شريكان لعبدهما إذا متنا فأنت حر فإذا ماتا معًا عتق بموتهما وعتقه من العتق المعلق بصفة لا من عتق التدبير؛ لأن كلًا منهما لم يعلق عتقه بموته فقط بل بموته وموت غيره. وإذا ماتا مرتبًا صار نصيب المتقدم موتًا مستحق العتق بموت الآخر؛ لأنه معلق به فليس لوارثه بيعه وله كسبه حتى يموت الآخر وصار نصيب المتأخر موتًا مدبرًا بعد موت المتقدم؛ لأن عتقه حينئذ معلق على موت السيد فقط. وصورة الرابع أن يقول إن مت ثم دخلت الدار فأنت حر فيعتق بدخوله الدار بعد موت سيده ولو متراخيًا وللوارث كسبه قبل الدخول وليس له التصرف فيه بما يزيل الملك كالبيع؛ لأنه مستحق العتق، وكذا لو قال إذا مت ومضى شهر مثلًا بعد موتي فأنت حر فيعتق بمضي الشهر مثلًا بعد موت السيد وللوارث كسبه في الشهر وليس له التصرف فيه بما يزيل الملك كالبيع؛ لأنه مستحق للعتق وهو ليس بتدبير في الصورتين بل تعليق عتق بصفة؛ لأنه ليس معلقًا بالموت فقط أو مع شيء قبله. قوله: (وذكره المصنف) أي ذكر المعنى الشرعي وقوله بقوله متعلق بذكر.
قوله: (ومن الخ) تقدم أن أركانه الثلاثة تؤخذ من كلام المصنف ومن يحتمل أن تكون شرطية وأن تكون موصولة وعلى كل هي واقعة على السيد كما أشار إليه الشارح بقوله: والسيد إذا قال الخ. ولعله قدر إذا للإشارة إلى أن من شرطية. قوله: (قال لعبده مثلًا) أي أو أمته. وقوله إذا مت أنا إنما ذكر الضمير المنفصل لإفادة أن الضمير المتصل للمتكلم لا للمخاطب. وقوله فأنت حر أي أو يدك حرة فيكون جميعه مدبرًا؛ لأنه من قبيل التعبير باسم الجزء عن الكل بخلاف جزئه الشائع كنصفه فإن المدبر ما ذكره فقط ولا يسري.
قوله: (فهو الخ) جواب من إن كانت شرطية وخبرها إن كانت موصولة. وقوله أي @