فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1489

(وللوقوف بعرفة) في تاسع ذي الحجة، (وللمبيت بمزدلفة، ولرمي الجمار الثلاث) في أيام التشريق الثلاثة؛ فيغتسل لرمي كل يوم منها غسلا. أما رمي جمرة العقبة في يوم النحر فلا يغتسل له لقرب زمنه من غسل الوقوف، (و) الغسل (للطواف)

مانعة جمع ولا مانعة خلو لجواز الإحرام بهما معا ولجواز الإحرام مطلقا. فجعل المحشي لها مانعة خلو فيه نظر إلا أن يعتبر ما يؤول إليه الأمر في الإطلاق فإنه إما أن يؤول إلى حج أو عمرة أو هما.

قوله: (وللوقوف بعرفة) أي والغسل للوقوف بعرفة ويدخل وقته بالفجر كغسل الجمعة والأفضل تقريبه من الزوال كتقريبه من ذهابه في غسل الجمعة بل الأفضل هنا كونه بعد الزوال، ويكون هذا الغسل بنمرة أو غيرها. وقوله: بعرفة متعلق بالوقوف وكذا قوله: في تاسع ذي الحجة وإنما اقتصر عليه لأنه مبدأ وقته لكن من الزوال لأن وقت الوقوف من زوال يوم التاسع إلى فجر يوم العاشر.

قوله: (وللمبيت بمزدلفة) أي والغسل للمبيت بمزدلفة على رأي مرجوح، والراجح أنه لا يسن الغسل للمبيت بمزدلفة لأنه قريب من غسل عرفة، وهكذا كل غسلين تقاربا، نعم يسن الغسل للوقوف بالمشعر الحرام، وهو جبل بطرف المزدلفة يسمى قزح ولا يمكن حمل كلام المصنف عليه لأنه عبر بالمبيت، وهذا وقوف لا مبيت وبهذا تعلم ما في كلام المحشي ويدخل وقت الغسل للوقوف بالمشعر الحرام بنصف الليل. وأما غسل المبيت بمزدلفة على القول به فيدخل وقته بالغروب والمراد بالمبيت بمزدلفة حصول لحظة فيها من نصف الليل الثاني كما سيأتي.

قوله: (ولرمي الجمار الثلاث) أي والغسل لرمي الجمار الثلاث التي هي الجمرة الكبرى وهي التي تلي مسجد الخفيف ثم الوسطى ثم جمرة العقبة. قوله: في أيام التشريق الثلاث سميت بذلك لتشريق اللحم فيها أي تقديده بالشرقة التي هي الشمس. قوله: (فيغتسل لرمي كل يوم منها غسلا) ويدخل وقته بالفجر، ولكن الأفضل تأخيره بعد الزوال، وعليه كلام القليوبي. قوله: (أما حمرة العقبة في يوم النحر) مقابل لرمي الجمار الثلاث في أيام التشريق الثلاثة. وقوله: فلا يغتسل له أي لرمي جمرة العقبة في يوم النحر. وقوله: لقرب زمنه من غسل الوقوف كان الأولى أن يقول من غسل المزدلفة إلا أن يقال أراد الوقوف بالمشعر الحرام. وقضية ذلك أنه لو ترك ذلك الغسل سن له هذا الغسل كما قاله ابن قاسم.

قوله: (والغسل للطواف) أي على قول مرجوح والراجح أنه لا يسن الغسل له لأن @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت