فهرس الكتاب
سواء تقدمت أو تأخرت.
(وابتداء المدة) تحسب (من حين يحدث) أي من انقضاء الحدث الكائن (بعد) تمام (لبس الخفين) ، لا من ابتداء الحدث، ولا من وقت المسح، ولا من ابتداء اللبس. والعاصي بالسفر
(قوله: سواء تقدمت) أي الليالي على الأيام كأن أحدث وقت المغرب وقوله: أو تأخرت أي الليالي عن الأيام كأن أحدث وقت الفجر فتحسب الليلة المتأخرة هنا للنص عليها في الحديث كحديث أرخص صلى الله عليه وسلم للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما وبذلك فارق عدم حسبانها في شرط الخيار ثلاثة أيام ولو أحدث في أثناء يوم أو ليلة كمل المنكسر من اليوم الرابع أو الليلة الرابعة واعلم أن الليل سابق على النهار حتى ليلة عرفة وإنما ألحقوا ليلة النحر بيوم عرفة في حكمها من حيث إ جزاء الوقوف.
(قوله: وابتداء المدة إلخ) ويجوز للابس الخف أن يجدد الوضوء قبل حدثه بل يستحب كغيره ويمسح على الخفين في كل تجديد ما دام متطهرا ولو سنين ولا تحسب المدة لأنه لم يشرع فيها (قوله: من حيث يحدث) بجر حين بحركة ظاهرة أو ببنائها على الفتح على محل جر لإضافتها للجملة الفعلية. قال في الخلاصة:
وقبل فعل معرب أو مبتدأ * أعرب ومن بنى فلن يفندا
وعبارة المصنف صالحة لأن تحسب المدة من انقضاء الحدث كما جرى عليه الشارح وهو ما عليه جمهور المصنفين من المتقدمين والمتأخرين وصالحة لأن تحسب من ابتدائه واعتبر العلامة الرملي حسبان المدة من أول الحدث الذي شأنه أن يقع باختياره وإن وجد بغير اختياره كالنوم واللمس والمس سواء انفرد وحده أو اجتمع مع غيره ومن آخر الحدث الذي شأنه أن يقع بغير اختياره كالبول والغائط ويمكن حمل المتن عليه (قوله: أي من انقضاء الحدث) ظاهره مطلقا وقد علمت ما فيه من التفصيل. (قوله: الكائن بعد تمام لبس الخفين) بخلاف الكائن قبل ذلك. (قوله: لا من ابتداء الحدث) لأنه ربما يستغرق غالب المدة وهذا مقابل للانقضاء الذي ذكره الشارح. (قوله: ولا من وقت المسح) أي وقت المسح بالفعل لا وقت جوازه كما فهم المحشي فاعترض على الشارح حيث قال لو أسقط لفظ الوقت لكان أولى لأن مراده وجوده بالفعل وأما وقت جوازه فمعتبر في ابتدائها اتفاقا (قوله: ولا من ابتداء اللبس) أي وإن جاز له المسح للوضوء المجدد كما تقدم وجملة ما نفاه الشارح ثلاثة أشياء (قوله: والعاصي بالسفر) بأن أنشأه معصية كأن سافر لقطع الطريق أو أنشأه طاعة ثم قلبه معصية ويقال له المعاصي بالسفر @