فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1489

• وقضاءها إن عاد إلى الإسلام. (و) الثاني (البلوغ) ؛ فلا تجب على صبي وصبية، لكن يؤمران بها

ليس المراد أنه يطالب بها مع الردة بل يقال له أسلم وصلّ، وإنما طولب بها لأنه التزامها بالإسلام فلا تسقط عنه بالجحود كحق الآدمي فإنه يلزمه بالإقرار به ولا يسقط عنه بالجحود. قوله: (وقضاؤها إن عاد إلى الإسلام) تغليظا عليه ولو ارتد ثم جنّ ولو من غير تعدّ قضى زمن الجنون الواقع فيها حيث لم يحكم بإسلامه تبعا فلو أسلم الأب في حال جنون ابنه الواقع في زمن ردته لم يقض من حين الحكم بإسلامه حيث لم يكن متعديا بخلاف ما لو ارتدت ثم حاضت أو نفست، فإنها لا تقضي زمن الحيض أو النفاس الواقع في الردة، والفرق أن إسقاط الصلاة عن المجنون رخصة لأنه انتقل من وجوب الفعل إلى جواز الترك والمرتد ليس من أهل الرخص لأن الرخص لا تناط بالمعاصي، وعن نحو الحائض عزيمة لأنها انتقلت من وجوب الفعل إلى وجوب الترك، ولا يشكل على هذا أن أكل الميتة للمضطر رخصة مع أنه انتقل من وجوب ترك الأكل إلى وجوب فعله لأن الأكل وإن كان واجبا تميل إليه النفس بخلاف ترك الصلاة فلا تميل إليه النفس غالبا، وما وقع في المجموع من قضاء الحائض المرتدة نسب فيه إلى السهو وأجاب عنه بعضهم بأن المراد بالحائض التي بلغت سن الحيض ولم تحض بالفعل، وهو أولى من نسبته إلى السهو.

قوله: (والثاني: البلوغ) أي بالسن أو بالاحتلام أو بالحيض، فلا فرق بين الذكر والأنثى والخنثى. قوله: (فلا تجب على صبي وصبية) تفريع على المفهوم، ولا قضاء عليهما بعد البلوغ، نعم يندب قضاء ما فاتهما زمن التمييز دون ما قبله فلا ينعقد قضاؤه ولو بلغ الصبي في أثناء الصلاة بالسن أو بالاحتلام بأن أحس بنزول المني في القصبة فربط ذكره بحائل وجب عليه اتمامها كما لو بلغ وهو صائم، فإنه يجب عليه إتمامه حيث كان من رمضان ووقوع أولها نفلا لا يمنع من وقوع آخره واجبا و أجزأته ولو جمعة ولو بلغ بعد فعلها أجزأته أيضا فلا يجب عليه إعادتها بخلاف الحج فيجب عليه إعادته لأن وجوبه في العمر مرة فاشترط وقوعه في حال الكمال بخلاف الصلاة. قوله: (لكن يؤمران بها) أي بالصلاة ومثلها ما تتوقف عليه كوضوء ونحوه. ويجب الأمر على أصولهما الذكور والإناث على سبيل فرض الكفاية وللمعلم أيضا الأمر لا الضرب إلا بإذن الولي ومثله الزوج في زوجته، فله الأمر لا الضرب إلا بإذن الولي وإن كان له الضرب للنشور @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت