فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1489

أي أهل الميت صغيرهم وكبيرهم، ذكرهم وأنثاهم إلا الشابة؛ فلا يعزيها إلا محارمها. والتعزية سنة قبل الدفن وبعده (إلى ثلاثة أيام من) بعد (دفنه) إن كان المعزِي والمعزَى حاضرَين؛ فإن كان أحدهما غائبا امتدت التعزية إلى حضوره.

والتعزية لغةً التسلية لمن أصيب

ويندب البداءة بأضعفهم عن حمل المصيبة ومثل الأهل غيرهم ممن حصل له عليه حزن حتى الزوجة والصديق. وصرح ابن خيران بأنه يستحب التعزية بالمملوك فتعبيرهم بالأهل جرى على الغالب. ويسن لأهل الميت تعزية بعضهم بعضا كما أجاب به الرملي فيسن للأخ أن يعزي أخاه لأن كلا منهما مصاب وبالجملة فالتعزية سنة لكل من أصيب بمن شق عليه ولو هرة، ويسن كما استظهره ابن حجر إجابة التعزية بنحو جزاك الله خيرا وتقبل الله منك ومنه قولهم الآن ما أحد يمشي لك في سوء. قوله (أي أهل الميت) غرضه تفسير الضمير لكن أعاد معه المضاف. وقوله: صغيرهم وكبيرهم الخ تعميم في الأهل وقد عرفت أن مثل الأهل كل من حصل له عليه حزن. قوله (إلا الشابة) استثناء من الأنثى. وقوله: فلا يعزيها إلا محارمها أي زوجها. وأما تعزية الأجانب لها فمكروهة وكذلك ردهم عليها وتعزيتها للأجانب حرام وكذلك ردها عليهم كما قيل في السلام ابتداء وردا فإنه يكره للأجنبي السلام عليها ابتداء وردا ويحرم منها عليها ابتداء وردا. قوله (والتعزية سنة قبل الدفن وبعده) لكنها بعده أولى منها قبله لاشتغالهم قبله بتجهيزه إلا إن فرط حزنهم فتكون قبله أولى ليصبرهم. قوله (إلى ثلاثة أيام) أي وتستمر التعزية إلى آخر ثلاثة أيام تقريبا فلا يضر زيادة بعض يوم وتكره بعدها إذ الغرض منها تسكين قلب المصاب والغالب سكونه فيها فلا يجدد حزنه يكره تكررها في الثلاث لأنها تجدد الحزن. قوله (من بعد دفنه) هذا ضعيف، والمعتمد أن ابتداءها من الموت وإن لم يدفن فما مضى بعد الموت وقبل الدفن محسوب من الثلاث وإن كان العمل الآن بخلافه فإن الناس لا يحسبون يوم الموت من الثلاث جريا على كلام المصنف. قوله (فإن كان أحدهما غائبا الخ) ظاهره ولو كان الغائب هو المعزى بالفتح أما إذا كان الغائب المعزي بكسر الزاي فلا تند ب له التعزية بعد القدوم ومثل الغائب المريض والمحبوس.

قوله (امتدت التعزية إلى حضوره) أي وتستمر ايضا إلى ثلاثة أيام من حضوره مثله شفاء المريض وخلوص المحبوس فتستمر بعد كل منهما إلى ثلاثة أيام. قوله (والتعزية لغة التسلية لمن أصيب) أي تصبيره يقال: عزيته أي سليته وصبرته، وقوله: بمن يعز عليه أي @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت