فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 1489

كقوله: إذا جاء رأس الشهر فقد صالحتك. (والمعاوضة) أي صلحها (عد وله عن حقه إلى غيره) كأن ادعى عليه دارًا أو شقْصًا منها وأقرَّ له بذلك وصالحه منها على معين كثوب، فإنه يصح، (ويجري عليه) أي على هذا الصلح (حكمُ البيع) فكأنه في المثال المذكور باعه الدار بالثوب، وحينئذ فيثبت في المصالح عليه أحكامُ البيع كالرد بالعيب ومنع التصرف قبل القبض، ولو صالحه على بعض العين المدعاة فهبة منه

جاء رأس الشهر) أي أوله وكذلك إذا دخلت الدار أو إن أبرأتني وهكذا كما يشير إليه كاف التمثيل. وقوله: فقد صالحتك أي أو أبرأتك مثلا.

قوله (والمعاوضة أي صلحها) أشار بذلك إلى أن كلام المصنف على تقدير مضاف نظير ما سبق. قوله (عد وله عن حقه إلى غيره) هو شامل للصلح من عين على عين منفعة كما ذكره الشارح أو غير معنية بل موصوفة في الذمة، فيجري عليه أحكام البيع في الذمة، فإن ذكر فيه لفظ السلم فهو سلم يجرى فيه أحكامه وإن صالحه منها على منفعة عبده شهرًا فهو إجارة من المدعي عليه للمدعي لغيرها بها وإن صالحه من منفعتها شهرا بعبد فهو إجارة من المدعى للمدعي عليه بغيرها وإن صالحه منها على رد آبق مثلا فهو جعالة تجري فيه أحكامها وإن صالحه منها على منفعتها فهو عارية تثبت فيه أحكامها فإن عين مدة فإعارة مؤقتة وإلا فمطلقة وإن صالحه منها على بعضها فهبة تجرى فيه أحكامها، وإن صالحته منها على أن يطلقها فخلع، وإن صالحه من كذا على إطلاق هذا الأسير ففداء، وإن صالحه من المسلم فيه على رأس المال ففسخ، وهكذا فعلم من هذا أن أقسام الصلح كثيرة. قوله (كأن ادعى عليه دارا) هي مؤنثة وتذكر على معنى الموضع، وتجمع على دور وديار وأدور. وقوله: أو شقصا بكسر الشين وسكون القاف أي قطعة منها. قوله: وأقر له بذلك أي بأحد الأمرين الدار أ والشقص منها. وقوله: وصالحه منها أي من الدار كان عليه أن يقول أو من أي من الشقص فالدار او شقصها متروك لدخول من عليه كما هو القاعدة الأغلبية. وقوله: على معين وهو المأخوذ لدخول على عليه جريًا على القاعدة المذكورة. قوله: كثوب أ ي وعبد وغير ذلك. قوله (ويجري عليه) كان الأولى أن يقول عليها أي المعاوضة لأنها المذكورة في كلامه لكنه ذكر الضمير باعتبار أنها صلح أو نظر التقدير المضاف إليه الذي أشار إليه الشارح وبعضهم رجعه الى العدول والامر سهل. قوله (حكم البيع) اي لأنه بيع للعين المدعاة من المدعي للمدعى عليه بلفظ الصلح وهو مفرد مضاف فيعم فكأنه قال: أحكام البيع كما أشار إليه الشارح حيث عبر بصيغة الجمع. قوله (باعه الدار) أي أو الشقص وسكت عنه لعلمه مما سبق. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت